مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 47 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 418

حتى أفضى إلى ما لم يكن يريد وكان من قوله بأي شيء كان الحسين أحق بها من الحسن فقال أبو عبد الله عليه السّلام رحم الله الحسن ورحم الحسين وكيف ذكرت هذا قال لأن الحسين كان ينبغي له إذا عدل أن يجعلها في الأسن من ولد الحسن فقال أبو عبد الله عليه السّلام إن الله تبارك وتعالى لما أن أوحى إلى محمد صلّى الله عليه وآله أوحى إليه بما شاء ولم يؤامر أحدا من خلقه وأمر محمد صلّى الله عليه وآله عليا عليه السّلام بما شاء ففعل ما أمر به (1) ولسنا نقول فيه إلا ما قال رسول الله صلّى الله عليه وآله من تبجيله وتصديقه فلو كان أمر الحسين عليه السّلام أن يصيرها في الأسن أو ينقلها في ولدهما يعني الوصية لفعل ذلك الحسين وما هو بالمتهم عندنا في الذخيرة لنفسه ولقد ولى وترك ذلك ولكنه مضى لما أمر به وهو جدك وعمك فإن قلت خيرا فما أولاك به وإن قلت هجرا فيغفر الله لك أطعني يا ابن عم واسمع كلامي فو الله الذي لا إله إلا هو لا آلوك نصحا وحرصا فكيف ولا أراك تفعل وما لأمر الله من مرد فسر أبي عند ذلك.

فقال له أبو عبد الله عليه السّلام والله إنك لتعلم أنه الأحول الأكشف الأخضر المقتول بسدة أشجع بين دورها عند بطن مسيلها فقال أبي ليس هو ذاك والله لنجازين باليوم يوما وبالساعة ساعة وبالسنة سنة ولنقومن بثأر بني أبي طالب جميعا فقال له أبو عبد الله عليه السّلام يغفر الله لك ما أخوفني أن يكون هذا البيت يلحق صاحبنا منتك نفسك في الخلاء ضلالا (2).

__________________

(1) ولسنا نقول فيه أي في على عليه السّلام من تبجيله أي تعظيمه فيه وفي تعظيمه لعلى عليه السّلام أوحى الله ، والمعنى انا لا نقول في على عليه السّلام انه يجوز له تبديل أحد من الأوصياء بغيره أو لا نقول ما ينافى تبجيله وتصديقه وهو انه خان فيما أمر به وغير أمر الرسول صلّى الله عليه وآله‌وسلم ، فلو كان أمر على المعلوم او المجهول في الاسن أي من أولادهما أو في أولاد الاسن أو ينقلها بان يعطى تارة ولد هذا ، وتارة ولد هذا ، وقيل في ولدهما يعنى من ولداه جميعا كعبد الله وولده وهو بعيد ، ويحتمل أن يكون في معنى من كما في بعض النسخ أيضا اي ينقلها من اولادهما الى غيرهم ( منه ره ) عن هامش المطبوعة.

(2) هذا عجز بيت للاخطل وصدره :

انعق بضأنك يا جرير فانما  

منتك نفسك في الخلاء ضلالا  

الصفحة 282 من 418