مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 47 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 261 من 418

هي النار إني والله لو طمعت أن أموت قبلك ما باليت ولكني أخاف أن أبقى بعدك فقال لي مكانك ثم قام إلى ستر في البيت فرفعه ودخل فمكث قليلا ثم صاح بي يا فيض ادخل فدخلت فإذا هو بمسجد قد صلى وانحرف عن القبلة فجلست بين يديه فدخل عليه أبو الحسن موسى عليه السّلام وهو يومئذ غلام في يده درة فأقعده على فخذه وقال له بأبي أنت وأمي ما هذه المخفقة التي بيدك فقال مررت بعلي أخي وهو في يده وهو يضرب بها بهيمة فانتزعتها من يده فقال لي أبو عبد الله عليه السّلام يا فيض إن رسول الله أفضيت إليه صحف إبراهيم وموسى فائتمن عليها عليا ثم ائتمن عليها علي الحسن ثم ائتمن عليها الحسن الحسين وائتمن الحسين عليها علي بن الحسين ثم ائتمن عليها علي بن الحسين محمد بن علي وائتمنني عليها أبي فكانت عندي ولهذا ائتمنت ابني هذا عليها على حداثته وهي عنده فعرفت ما أراد فقلت جعلت فداك زدني فقال يا فيض إن أبي كان إذا أراد أن لا ترد له دعوة أجلسني عن يمينه ودعا فأمنت فلا ترد له دعوة وكذلك أصنع بابني هذا وقد ذكرت أمس بالموقف فذكرتك بخير قال فيض فبكيت سرورا ثم قلت له يا سيدي زدني فقال إن أبي كان إذا أراد سفرا وأنا معه فنعس وكان على راحلته أدنيت راحلتي من راحلته فوسدته ذراعي الميل والميلين حتى يقضي وطره من النوم وكذلك يصنع بي ولدي هذا فقلت زدني جعلت فداك فقال يا فيض إني لأجد بابني هذا ما كان يعقوب يجده من يوسف فقلت سيدي زدني فقال هو صاحبك الذي سألت عنه قم فأقر له بحقه فقمت حتى قبلت يده ورأسه ودعوت الله له فقال أبو عبد الله عليه السّلام أما إنه لم يؤذن لي في المرة الأولى منك فقلت جعلت فداك أخبر به عنك قال نعم أهلك وولدك ورفقاءك وكان معي أهلي وولدي وكان معي يونس بن ظبيان من رفقائي فلما أخبرتهم حمدوا الله على ذلك وقال يونس - لا والله حتى أسمع ذلك منه وكانت فيه عجلة فخرج فاتبعته فلما انتهيت إلى الباب سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول له وقد سبقني

الصفحة 261 من 418