مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 47 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 258 من 418

ومحمد الديباج (1)

__________________

ولم يكن منزلته عند أبيه منزلة غيره من ولده في الإكرام ، وكان متهما بالخلاف على أبيه في الاعتقاد ، ويقال : إنه كان يخالط الحشوية ويميل إلى مذهب المرجئة ، وادعى بعد أبيه الإمامة واحتج بأنه أكبر إخوته الباقين فاتبعه على قوله جماعة إلخ. توفى بعد أبيه بسبعين يوما ؛ وكان أول من لحق به من أهله فصح فيه ما روى عن أبيه - الصادق عليه السّلام انه قال لموسى عليه السّلام : يا بنى ان أخاك سيجلس مجلسي ويدعى الإمامة بعدى فلا تنازعه بكلمة فانه أول أهلى لحوقا بى. وكانت وفاته سنة 149 في العشر الأول من المحرم تقريبا ولم يعقب سوى بنتا اسمها فاطمة وأمها علية بنت الحسين بن زيد بن علي. تزوجها العباس بن موسى العباسي ، ثم ابن عمها علي بن إسماعيل.

لاحظ أخباره في كتب الفرق عند ذكر الفطحية ، وفي جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص 59 ونسب قريش لمصعب ص 64 والكشي ص 164 - 165 وجامع الرواة ج 1 ص 479 وغيرها.

(1) هو المعروف بالديباج - او الديباجة - لحسن وجهه ويلقب بالمأمون ويكنى أبا جعفر ، أمه أم أخويه موسى وإسحاق أم ولد تدعى حميدة ، وكان شيخا وادعا محببا في الناس ، وكان يروى العلم عن أبيه جعفر بن محمد وكان الناس يكتبون عنه هكذا قال الطبري في تاريخه ج 10 ص 233 وقال الخطيب في تاريخه ج 2 ص 113 وأبو الفرج في مقاتله ص 538 انه كان شجاعا عاقلا فاضلا ، وكان يصوم يوما ويفطر يوما ، وكانت زوجته خديجة بنت عبد الله بن الحسين تقول : ما خرج من عندنا في ثوب قط فرجع حتى يكسوه ، قال ابن عنبة في عمدة الطالب ص 245 خرج داعيا الى محمد بن إبراهيم بن طباطبا الحسنى ، فلما مات محمد بن إبراهيم دعا محمد الديباج الى نفسه وبويع له بمكة ، وذكر الخطيب في تاريخه عن وكيع انه قال في بيعة الديباج كان قد بايعه أهل الحجاز وتهامة بالخلافة ولم يبايعوا بعد علي بن أبي طالب لعلوى غيره. وكان السبب في دعوته الناس إليه انه كتب رجل - أيام أبى السرايا - كتابا يسب فيه فاطمة بنت رسول الله « ص » وجميع أهل البيت وكان محمد ابن جعفر معتزلا تلك الأمور لم يدخل في شيء منها ، فجاءه الطالبيون فقرءوه عليه فلم يرد عليهم جوابا حتى دخل بيته فخرج عليهم وقد لبس الدرع وتقلد السيف ودعا الى نفسه وتسمى بالخلافة وهو يتمثل :

لم أكن من جناتها علم الله  

وانى بحرها اليوم صالى  

الصفحة 258 من 418