وفي امتحان الفقهاء ، رجل صانع قطع عضو صبي بأمر أبيه فإن مات فعليه نصف الدية وإن عاش فعليه الدية كاملة هذا حجام قطع حشفة صبي وهو يختنه فإن مات فعليه نصف الدية ونصف الدية على أبيه لأنه شاركه في موته وإن عاش فعليه الدية كاملة لأنه قطع النسل وبه ورد الأثر عن الصادق عليه السّلام (1) وفيه أن رجلا حضرته الوفاة فأوصى أن غلامي يسار هو ابني فورثوه وغلامي يسار فأعتقوه فهو حر الجواب يسأل أي الغلامين كان يدخل عليهن فيقول أبوهم لا يستترن منه فإنما هو ولده فإن قال أولاده إنما أبونا قال لا يستترن منه فإنه نشأ في حجورنا وهو صغير فيقال لهم أفيكم أهل البيت علامة فإن قالوا نعم نظر فإن وجدت تلك العلامة بالصغير فهو أخوهم وإن لم توجد فيه يقرع بين الغلامين فأيهما خرج سهمه فهو حر بالمروي عنه عليه السّلام (2).
بيان : إنما ذكر الروايتين مع أنهما ليسا بمعتمدين لبيان أن المخالفين يروون عنه عليه السّلام ويثقون بقوله والأخيرة فيها موافقة في الجملة للأصول ولتحقيقها مقام آخر.
6 - قب : المناقب لابن شهرآشوب سأل زنديق الصادق عليه السّلام فقال ما علة الغسل من الجنابة وإنما أتى حلالا وليس في الحلال تدنيس فقال عليه السّلام لأن الجنابة بمنزلة الحيض وذلك أن النطفة دم لم يستحكم ولا يكون الجماع إلا بحركة غالبة فإذا فرغ تنفس البدن ووجد الرجل من نفسه رائحة كريهة فوجب الغسل لذلك غسل الجنابة أمانة ائتمن الله عليها عبيده ليختبرهم بها (3).
وسأله عليه السّلام أبو حنيفة عن قوله « وَاللهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ » (4) فقال ما تقول فيها يا أبا حنيفة فقال أقول إنهم لم يكونوا مشركين فقال أبو عبد الله عليه السّلام قال الله تعالى : « انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا
__________________
(1) نفس المصدر ج 3 ص 386.
(2) نفس المصدر ج 3 ص 387.
(3) نفس المصدر ج 3 ص 387.
(4) سورة الأنعام الآية 23.




