مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 47 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 418

أبعد رحما مني لسمعوا له وأطاعوا فقال له جعفر عليه السّلام يا أمير المؤمنين فأين يعدل بك عن سلفك الصالح إن أيوب عليه السّلام ابتلي فصبر وإن يوسف ظلم فغفر وإن سليمان أعطي فشكر فقال المنصور قد صبرت وغفرت وشكرت ثم قال يا أبا عبد الله حدثنا حديثا كنت سمعته منك في صلة الأرحام قال نعم حدثني أبي عن جدي أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال البر وصلة الأرحام عمارة الدنيا وزيادة الأعمار قال ليس هذا هو قال نعم حدثني أبي عن جدي قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله من أحب أن ينسى في أجله ويعافى في بدنه فليصل رحمه قال ليس هذا هو قال نعم حدثني أبي عن جدي أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال رأيت رحما متعلقا بالعرش يشكو إلى الله عز وجل قاطعها فقلت يا جبرئيل كم بينهم فقال سبعة آباء فقال ليس هذا هو قال نعم حدثني أبي عن جدي قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله احتضر رجل بار في جواره رجل عاق قال الله عز وجل لملك الموت يا ملك الموت كم بقي من أجل العاق قال ثلاثون سنة قال حولها إلى هذا البار فقال المنصور يا غلام ائتني بالغالية فأتاه بها فجعل يغلفه بيده ثم دفع إليه أربعة آلاف ودعا بدابته فأتاه بها فجعل يقول قدم قدم إلى أن أتى بها إلى عند سريره فركب جعفر بن محمد عليه السّلام وعدوت بين يديه فسمعته يقول - الحمد لله الدعاء فقلت له يا ابن رسول الله إن هذا الجبار يعرضني على السيف كل قليل وقد دعا المسيب بن زهير فدفع إليه سيفا وأمره أن يضرب عنقك وإني رأيتك تحرك شفتيك حين دخلت بشيء لم أفهمه عنك فقال ليس هذا موضعه فرحت إليه عشيا فعلمني الدعاء (1).

بيان : يعرضني على السيف كل قليل أي يأمرني بالقتل في كل زمان قليل أو لكل أمر قليل أو يأمر بقتلي كذلك والغرض بيان كونه سفاكا لا يبالي بالقتل.

__________________

(1) مهج الدعوات ص 192.

الصفحة 195 من 418