مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 47 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 418

فإن لم تفعل لأضربن عنقك فقلت نعم يا أمير المؤمنين ثم قلت لغلماني وأصحابي اذكروني بجعفر بن محمد إذا دخلنا المدينة إن شاء الله تعالى فلم يزل غلماني وأصحابي يذكروني به في كل وقت ومنزل ندخله وننزل فيه حتى قدمنا المدينة فلما نزلنا بها دخلت إلى المنصور فوقفت بين يديه وقلت له يا أمير المؤمنين جعفر بن محمد قال فضحك وقال لي نعم اذهب يا ربيع فأتني به ولا تأتني به إلا مسحوبا قال فقلت له يا مولاي يا أمير المؤمنين حبا وكرامة وأنا أفعل ذلك طاعة لأمرك قال ثم نهضت وأنا في حال عظيم من ارتكابي ذلك قال فأتيت الإمام الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام وهو جالس في وسط داره فقلت له جعلت فداك إن أمير المؤمنين يدعوك إليه فقال لي السمع والطاعة ثم نهض وهو معي يمشي قال فقلت له يا ابن رسول الله إنه أمرني أن لا آتيه بك إلا مسحوبا قال فقال الصادق امتثل يا ربيع ما أمرك به قال فأخذت بطرف كمه أسوقه إليه فلما أدخلته إليه رأيته وهو جالس على سريره وفي يده عمود حديد يريد أن يقتله به ونظرت إلى جعفر عليه السّلام وهو يحرك شفتيه فلم أشك أنه قاتله ولم أفهم الكلام الذي كان جعفر يحرك شفتيه به فوقفت أنظر إليهما قال الربيع فلما قرب منه جعفر بن محمد قال له المنصور ادن مني يا ابن عمي وتهلل وجهه وقربه منه حتى أجلسه معه على السرير ثم قال يا غلام ائتني بالحقة فأتاه بالحقة (1) فإذا فيها قدح الغالية (2) فغلفه منها بيده ثم حمله على بغلة وأمر له ببدرة وخلعة ثم أمره بالانصراف قال فلما نهض من عنده خرجت بين يديه حتى وصل إلى منزله فقلت له بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله إني لم أشك فيه ساعة تدخل عليه يقتلك ورأيتك تحرك شفتيك في وقت دخولك فما قلت قال لي نعم يا ربيع اعلم أني قلت حسبي الرب من المربوبين الدعاء (3).

__________________

(1) الحقة : الوعاء الصغير.

(2) الغالية : أخلاط من الطيب جمع غوال.

(3) مهج الدعوات ص 186.

الصفحة 192 من 418