مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 47 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 418

إلى أمير المؤمنين ومن أحسن إلى أمير المؤمنين فقد أحسن إلى رسول الله ومن أحسن إلى رسول الله فقد أحسن إلى الله ومن أحسن إلى الله كان والله معنا في الرفيع الأعلى قال فأتيته وذكرته فقال بالله سمعت هذا الحديث من الصادق عليه السّلام فقلت نعم فقال اجلس ثم قال يا غلام ما على محمد بن سعيد من الخراج قال ستون ألف درهم قال امح اسمه من الديوان وأعطاني بدرة وجارية وبغلة بسرجها ولجامها قال فأتيت أبا عبد الله فلما نظر إلي تبسم فقال يا أبا محمد تحدثني أو أحدثك فقلت يا ابن رسول الله منك أحسن فحدثني والله الحديث كأنه حاضر معي (1).

محمد بن سنان عن المفضل بن عمر أن المنصور قد كان هم بقتل أبي عبد الله عليه السّلام غير مرة فكان إذا بعث إليه ودعاه ليقتله فإذا نظر إليه هابه ولم يقتله غير أنه منع الناس عنه ومنعه من القعود للناس واستقصى عليه أشد الاستقصاء حتى أنه كان يقع لأحدهم مسألة في دينه في نكاح أو طلاق أو غير ذلك فلا يكون علم ذلك عندهم ولا يصلون إليه فيعتزل الرجل وأهله فشق ذلك على شيعته وصعب عليهم حتى ألقى الله عز وجل في روع المنصور أن يسأل الصادق عليه السّلام ليتحفه بشيء من عنده لا يكون لأحد مثله فبعث إليه بمخصرة كانت للنبي صلّى الله عليه وآله طولها ذراع ففرح بها فرحا شديدا وأمر أن تشق له أربعة أرباع وقسمها في أربعة مواضع ثم قال له ما جزاؤك عندي إلا أن أطلق لك وتفشي علمك لشيعتك ولا أتعرض لك ولا لهم فاقعد غير محتشم وأفت الناس ولا تكن في بلد أنا فيه ففشى العلم عن الصادق عليه السّلام (2).

بيان : في القاموس (3) المخصرة كمكنسة ما يتوكأ عليها كالعصا ونحوه وما يأخذه الملك يشير به إذا خاطب والخطيب إذا خطب.

__________________

(1) المناقب ج 3 ص 361.

(2) نفس المصدر ج 3 ص 364.

(3) القاموس ج 2 ص 20.

الصفحة 181 من 418