من عندي ثم رفع مصلى تحته فأخرج دنانير فعد عشرين دينارا فقال هذه حجتك وعد عشرين دينارا وقال هذه معونة لك حياتك حتى تموت قلت أخبرتني أن أجلي قد دنا فقال يا سورة أما ترضى أن تكون معنا فقال صندل فما لبث إلا سبعة أشهر حتى مات (1).
ابن مسكان عن سليمان بن خالد في خبر طويل أنه دخل على الصادق عليه السّلام آذنه وآذن [ أذن ] لقوم من أهل البصرة فقال عليه السّلام كم عدتهم فقال لا أدري فقال عليه السّلام اثنا عشر رجلا فلما دخلوا عليه سألوا في حرب علي وطلحة والزبير وعائشة قال وما تريدون بذلك قالوا نريد أن نعلم علم ذلك قال إذا تكفرون يا أهل البصرة فقال علي عليه السّلام كان مؤمنا منذ بعث الله نبيه إلى أن قبضه إليه ثم لم يؤمر عليه رسول الله صلّى الله عليه وآله أحدا قط ولم يكن في سرية قط إلا كان أميرها وذكر فيه أن طلحة والزبير بايعاه وغدرا به وأن النبي صلّى الله عليه وآله أمره بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين فقالوا لئن كان هذا عهدا من رسول الله صلّى الله عليه وآله لقد ضل القوم جميعا فقال عليه السّلام ألم أقل لكم إنكم ستكفرون إن أخبرتكم أما إنكم سترجعون إلى أصحابكم من أهل البصرة فتخبرونهم بما أخبرتكم فيكفرون أعظم من كفركم فكان كما قال (2).
أبو بصير قال موسى بن جعفر عليه السّلام فيما أوصاني به أبي عليه السّلام أن قال يا بني إذا أنا مت فلا يغسلني أحد غيرك فإن الإمام لا يغسله إلا الإمام واعلم أن عبد الله أخاك سيدعو الناس إلى نفسه فدعه فإن عمره قصير فلما أن مضى أبي غسلته كما أمرني وادعى عبد الله الإمامة مكانه فكان كما قال أبي وما لبث عبد الله يسيرا حتى مات وروى مثل ذلك الصادق عليه السّلام.
وفي حديث علي أنه قال الصادق عليه السّلام نعلم أنك خلفت في منزلك ثلاثمائة درهم وقلت إذا رجعت أصرفها أو أبعث بها إلى محمد بن عبد الله الدعبلي
__________________
(1) المناقب ج 3 ص 350.
(2) نفس المصدر ج 3 ص 351.




