حجتين بعد ذلك فلما حج في الحادية والخمسين ووصل إلى الجحفة وأراد أن يحرم دخل واديا ليغتسل فأخذه السيل ومر به فتبعه غلمانه فأخرجوه من الماء ميتا فسمي حماد غريق الجحفة (1).
154 - يج : الخرائج والجرائح روي عن أبي الصامت الحلواني قال : قلت للصادق عليه السّلام أعطني الشيء ينفي الشك عن قلبي قال عليه السّلام هات المفتاح الذي في كمك فناولته فإذا المفتاح أسد فخفت قال خذ لا تخف فأخذته فعاد مفتاحا كما كان.
155 - يج : الخرائج والجرائح روي أن رجلا دخل على الصادق عليه السّلام وشكا إليه فاقته فقال عليه السّلام طب نفسا فإن الله يسهل الأمر فخرج الرجل فلقي في طريقه هميانا فيه سبع مائة دينار فأخذ منه ثلاثين دينارا وانصرف إلى أبي عبد الله عليه السّلام وحدثه بما وجد فقال له اخرج وناد عليه سنة لعلك تظفر بصاحبه فخرج الرجل وقال لا أنادي في الأسواق وفي مجمع الناس وخرج إلى سكة في آخر البلد وقال من ضاع له شيء فإذا رجل قال ذهب مني سبعمائة دينار في كذا قال معي ذلك فلما رآه وكان معه ميزان فوزنها فكان كما كان لم تنقص فأخذ منها سبعين دينارا وأعطاها الرجل فأخذها وخرج إلى أبي عبد الله عليه السّلام فلما رآه تبسم وقال يا هذه هاتي الصرة فأتي بها فقال هذا ثلاثون وقد أخذت سبعين من الرجل وسبعون حلالا خير من سبعمائة حرام (2).
156 - يج : الخرائج والجرائح روي أن ابن أبي العوجاء وثلاثة نفر من الدهرية اتفقوا على أن يعارض كل واحد منهم ربع القرآن وكانوا بمكة عاهدوا على أن يجيئوا بمعارضته في العام القابل فلما حال الحول واجتمعوا في مقام إبراهيم أيضا قال أحدهم إني لما رأيت قوله : « وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ » (3) كففت عن المعارضة وقال الآخر وكذا أنا لما وجدت قوله : « فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ
__________________
(1) الخرائج والجرائح ص 200.
(2) نفس المصدر ص 242.
(3) سورة هود الآية : 44.




