مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 47 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 418

الله صلّى الله عليه وآله؟ قال أوتعفيني من ذلك قال أكتب إلى صاحبك بما فعلت قال الهندي إن علمت شيئا فاكتب فكان عليه فروة فأمره بخلعها ثم قام الإمام فركع ركعتين ثم سجد قال موسى عليه السّلام فسمعته في سجوده يقول اللهم إني أسألك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك أن تصلي على محمد عبدك ورسولك وأمينك في خلقك وآله وأن تأذن لفرو هذا الهندي أن ينطق بفعله وأن يحكم بلسان عربي مبين يسمعه من في المجلس من أوليائنا ليكون ذلك عندهم آية من آيات أهل البيت فيزدادوا « إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ » ثم رفع رأسه فقال أيها الفرو تكلم بما تعلم من الهندي قال موسى عليه السّلام فانتفضت الفروة وصارت كالكبش وقالت يا ابن رسول الله ائتمنه الملك على هذه الجارية وما معها وأوصاه بحفظها حتى صرنا إلى بعض الصحاري أصابنا المطر وابتل جميع ما معنا ثم احتبس المطر وطلعت الشمس فنادى خادما كان مع الجارية يخدمها يقال له بشر وقال لو دخلت هذه المدينة فأتيتنا بما فيها من الطعام ودفع إليه الدراهم ودخل الخادم المدينة فأمر ميزاب هذه الجارية أن تخرج من قبتها إلى مضرب قد نصب في الشمس فخرجت وكشفت عن ساقيها إذ كان في الأرض وحل ونظر هذا الخائن إليها فراودها عن نفسها فأجابته وفجر بها وخانك فخر الهندي فقال ارحمني فقد أخطأت وأقر بذلك ثم صارت فروة كما كانت وأمره أن يلبسها فلما لبسها انصمت [ انضمت ] في حلقه وخنقته حتى اسود وجهه فقال الصادق عليه السّلام أيها الفرو خل عنه حتى يرجع إلى صاحبه فيكون هو أولى به منا فانحل الفرو وقال الهندي الله الله في وإنك إن رددت الهدية خشيت أن ينكر ذلك علي فإنه بعيد العقوبة فقال أسلم أعطك الجارية فأبى فقبل الهدية ورد الجارية فلما رجع إلى الملك رجع الجواب إلى أبي بعد أشهر فيه مكتوب « بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » إلى جعفر بن محمد الإمام عليه السّلام من ملك الهند أما بعد فقد أهديت إليك جارية فقبلت مني ما لا قيمة له ورددت الجارية فأنكر ذلك قلبي وعلمت أن الأنبياء وأولاد الأنبياء معهم فراسة فنظرت إلى

الصفحة 115 من 418