المذيع سرنا أشد علينا من عدونا (1).
150 - قب (2) : المناقب لابن شهرآشوب يج ، الخرائج والجرائح روي أن أبا الصلت الهروي روى عن الرضا عليه السّلام أنه قال قال لي أبي موسى كنت جالسا عند أبي عليه السّلام إذ دخل عليه بعض أوليائنا فقال في الباب ركب كثير يريدون الدخول عليك فقال لي انظر في الباب فنظرت إلى جمال كثيرة عليها صناديق ورجل ركب فرسا فقلت من الرجل قال رجل من السند والهند أردت الإمام جعفر بن محمد عليه السّلام فأعلمت والدي بذلك فقال لا تأذن للنجس الخائن فأقام بالباب مدة مديدة فلم يؤذن له حتى شفع يزيد بن سليمان ومحمد بن سليمان فأذن له فدخل الهندي وجثى بين يديه فقال أصلح الله الإمام أنا رجل من الهند من قبل ملكها بعثني إليك بكتاب مختوم وكنت بالباب حولا لم تأذن لي فما ذنبي أهكذا يفعل أولاد الأنبياء قال فطأطأ رأسه ثم قال « وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ » (3) قال موسى عليه السّلام فأمرني أبي بأخذ الكتاب وفكه فإذا فيه « بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » إلى جعفر بن محمد الطاهر من كل نجس من ملك الهند أما بعد فقد هداني الله على يديك وإنه أهدي إلي جارية لم أر أحسن منها ولم أجد أحدا يستأهلها غيرك فبعثتها إليك مع شيء من الحلي والجوهر والطيب ثم جمعت وزرائي فاخترت منهم ألف رجل يصلحون للأمانة واخترت من الألف مائة واخترت من المائة عشرة واخترت من العشرة واحدا وهو ميزاب بن حباب لم أر أوثق منه فبعثت على يده هذه فقال جعفر عليه السّلام ارجع أيها الخائن فما كنت بالذي أتقبلها لأنك خائن فيما ائتمنت عليه فحلف أنه ما خان فقال عليه السّلام إن شهد بعض ثيابك بما خنت تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول
__________________
(1) الخرائج والجرائح ص 198.
(2) المناقب ج 3 ص 367.
(3) سورة ص الآية : 88.




