مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 46 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 372

وقائلة لما رأتني مسهدا (1)  

كأن الحشامني يلذعها الجمر  

اباطن داء لوحوى منك ظاهرا  

فقلت الذي بي ضاق عن وسعه الصدر  

تغير أحول وفقد أحبة  

وموت دوي الافضال قالت كذا الدهر  

فتعرفته فإذا هو علي بن الحسين عليهما السّلام فقلت أبي أن يكون هذا الفرخ إلا من ذلك العش (2).

بيان : قوله : « وقائلة » منصوب بفعل مقدر كرأيت أو أذكر (*) وقوله : « اباطن داء » قول القائلة و « لو » للتمني.

86 - كشف : كان عليه السّلام إذا مشى لايجاوز يده فخذه ، ولايخطر بيده ، وعليه السكينة والخشوع (3).

وقال سفيان : جاء رجل إلى علي بن الحسين عليهما السّلام فقال : إن فلانا قد وقع فيك وآذاك ، قال : فانطلق بنا إليه ، فانطلق معه وهو يرى أنه سينصر لنفسه ، فلما أتاه ، قال له : يا هذا إن كان ما قلت في حقا ، فانه تعالى يغفره لي ، وإن كان ما قلت في باطلا ، فالله يغره لك (4).

وكان يقول : اللهم إني أعوذ بك أن تحسن في لوامح العيون علانيتي وتقبح عندك سريرتي ، اللهم كما أسأت وأحسنت إلي ، فإذا عدت فعد علي (5).

وكان إذا أتاه السائل يقول : مرحبا بمن يحمل زادي إلى الآخرة (6).

وإنه عليه السّلام كان لايحب أن يعينه على طهوره أحد وكان يستقي الماء لطهوره ويخمره قبل أن ينام ، فاذا قام من الليل بدأ بالسواك ، ثم توضأ ثم يأخذ في صلاته ، وكان يقضي مافاته من صلاة نافلة النهار في الليل ، ويقول : يا بني ليس

____________________

(1) السهد والسهاد : الارق.

(2) مناقب ابن شهر آشوب ج 3 ص 303 وفيه في البيت الاول « التجمل » بدل « التجلد » وفى البيت الثانى « إلى العرا » بدل « إلى العز ».

(*) بل الواو ، واو رب ، و « قائلة » بالكسر ، أى رب قائلة. « ب »

(3) كشف الغمة ج 2 ص 261.

(4 - 6) نفس المصدر ج 2 ص 262.

الصفحة 99 من 372