مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 46 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 372

ونال منه الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام فلم يكلمه ، ثم أتى منزله وصرخ به ، فخرج الحسن متوثبا للشر ، فقال للحسن : يا أخي إن كنت قلت ما في فأستغفر الله منه ، وإن كنت قلت ما ليس في يغفر الله لك ، فقبل الحسن بين عينيه وقال : بل قلت ما ليس فيك وأنا أحق به (1).

وشتمه آخر ، فقال : يافنى إن بين أيدينا عقبة كؤدا ، فان جزت منها فلا ابالي بما تقول ، وإن أتخير فيها فأنا شر مما تقول (2).

ابن جعدية قال : سبه عليه السّلام رجل ، فسكت عنه فقال : إياك أعني ، فقال عليه السّلام : وعنك أغضني (3).

وكسرت جارية له قصعة فيها طعام فاصفر وجهها ، فقال لها : اذهبي فأنت حرة لوجه الله. (4)

وقيل : إن مولى لعلي بن الحسين عليهما السّلام يتولى عمارة ضيعة له ، فجاء ليطلعها فأصاب فيها فسادا وتضييعا كثيرا غاضه من ذلك ما رآه وغمه ، فقرع المولى بسوط كان في يده ، وندم على ذلك ، فلما انصرف إلى منزله أرسل في طلب المولى ، فأتاه فوجده عاريا والسوط بين يديه ، فظن أنه يريد عقوبته ، فاشتد خوفه ، فأخذ علي بن الحسين السوط ومد يده إليه وقال : يا هذا قد كان مني إليك ما لم يتقدم مني مثله ، وكانت هفوة وزلة ، فدونك السوط واقتص مني ، فقال المولي : يا مولاي والله إن ظننت إلا أنك تريد عقوبتي وأنا مستحق للعقوبة ، فكيف أقتص منك؟ قال : ويحك اقتص ، قال : معاذ الله أنت في حل وسعة ، فكرر ذلك عليه مرارا ، والمولى كل ذلك يتعاظم قوله ويجلله ، فلما لم يره يقتص ، قال له : أما إذا أبيت فالضيعة صدقة عليك ، وأعطاه إياها.

وانتهى عليه السّلام إلى قوم يغتابونه ، فوقف عليهم فقال لهم : إن كنتم صادقين فغفر الله لي ، وإن كنتم كاذبين فغفرالله لكم (5).

____________________

(1 - 3) مناقب ابن شهر آشوب ج 3 ص 296.

(4) مناقب ابن شهر آشوب ج 3 ص 296.

(5) نفس المصدر ج 3 ص 197 بتفاوت يسير.

الصفحة 97 من 372