مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 46 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 372

الحلية (1) : قال سعيد بن مرجانة : عمد علي بن الحسين إلى عبد له كان عبدالله بن جعفر أعطاه به عشرة آلاف درهم أو ألف دينار ، فأعتقه.

وخرج زين العابدين وعليه مطرف خز فتعرض له سائل فتعلق بالمطرف فمضى وتركه.

ومما جاء في صبره عليه السّلام : الحلية : (2) قال إبراهيم بن سعد : سمع علي بن الحسين عليهما السّلام واعية في بيته وعنده جماعة ، فنهض إلى منزله ثم رجع إلى مجلسه فقيل له : أمن حدث كانت الواعية؟ قال : نعم فعزوه وتعجبوا من صبره ، فقال : إنا أهل بيت نطيع الله عزّ وجلّ فيما نحب ونحمده فيما نكره.

وفيها [ قال العتبي ] قال علي بن الحسين عليهما السّلام وكان من أفضل بني هاشم لابنه : با يني اصبر على النوائب ، ولا تتعرض للحقوق ، ولا تجب أخاك إلى الامر الذي مضرته عليك أكثر من منفعته له (3).

محاسن البرقي (4) بلغ عبدالملك أن سيف رسول الله صلّى الله عليه وآله عنده ، فبعث يستوهبه منه ويسأله الحاجة ، فأبى عليه ، فكتب إليه عبدالملك يهدده وأنه يقطع رزقه من بيت المال ، فأجابه عليه السّلام : أما بعد فإن الله ضمن للمتقين المخرج من حيث يكرهون ، والرزق من حيث لا يحتسبون ، وقال جل ذكره : « إن الله لا يحب كل خوان كفور » (5) فانظر أينا أولى بهذه الآية.

في حلمه وتواضعه : شتم بعضهم زين العابدين صلوات الله عليه ، فقصده غلمانه فقال : دعوه فان ما خفي منا أكثر مما قالوا ، ثم قال له : ألك حاجة يا رجل؟ فخجل الرجل فأعطاه ثوبه وأمر له بألف درهم ، فانصرف الرجل صارخا يقول : أشهد أنك ابن رسول الله (6).

____________________

(1) حلية الاولياء ج 3 ص 136.

(2 و 3) نفس المصدر ج 3 ص 138.

(4) لم نعثر عليه عاجلا في المحاسن وقد أخرجه ابن شهر آشوب في المناقب ج 3 ص 302 بتفاوت يسير.

(5) سورة الحج الاية : 38.

(6) مناقب ابن شهر آشوب ج 3 ص 296.

الصفحة 96 من 372