84 - قب : في كرمه وصبره وبكائه عليه السّلام تاريخ الطبري (1) قال الواقدي : كان هشام بن إسماعيل يؤذي علي بن الحسين عليهما السّلام في إمارته فلما عزل أمر به الوليد أن يوقف للناس فقال : ما أخاف إلا من علي بن الحسين ، فمر به علي بن الحسين وقد وقف عند دار مروان ، وكان علي قد تقدم إلى خاصته الا يعرض له أحد منكم بكلمة ، فلما مر ناداه هشام : الله أعلم حيث يجعل رسالاته.
وزاد ابن فياض في الرواية في كتابه أن زيد العابدين أنفذ إليه وقال : انظر إلى ما أعجزك من مال تؤخذ به فعندنا ما يسعك فطب نفسا منا ومن كل من يطيعنا ، فنادى هشام : الله أعلم حيث يجعل رسالاته (2).
كافي الكليني ، ونزهة الابصار ، عن أبي مهدي : إن علي بن الحسين عليه السّلام مر على المجذومين وهو راكب حمار وهم يتغدون ، فدعوه إلى الغداء فقال : إني صائم ، ولو لا أني صائم لفعلت ، فلما صار إلى منزله أمر بطعام فصنع وأمر أن يتنوقوا فيه ، ثم دعاهم فتغدوا عنده وتغدى معهم (3).
وفي رواية : أنه عليه السّلام تنزه عن ذلك لانه كان كسرا من الصدقة لكونه حراما عليه.
الكافي : عيسى بن عبدالله ، قال : احتضر عبدالله فاجتمع غرماؤه فطالبوه بدين لهم ، فقال : لامال عندي أعطيكم ، ولكن ارضوا بمن شئتم من ابني عمي علي بن الحسين وعبدالله بن جعفر ، فقال الغرماء : عبدالله بن جعفرملي مطول ، وعلي بن الحسين رجل لامال له صدوق فهو أحب إلينا ، فأرسل إليه فأخبره الخبر ، فقال عليه السّلام : أضمن لكم المال إلى غلة ولم تكن له غلة ، قال : فقال القوم : قد رضينا وضمنه ، فلما أتت الغلة أتاح الله له المال فأوفاه (4).
____________________
(1) تاريخ الطبرى ج 8 ص 61 طبعة الحسينينة بتفاوت مع ذكر السند.
(2) مناقب ابن شهر آشوب ج 3 ص 301.
(3) الكافى ج 2 ص 123.
(4) الكافى ج 5 ص 97 بتفاوت ، وأخرجه ابن شهر آشوب في المناقب ج 3 ص 301.




