الصادق عليه السّلام إنه كان علي بن الحسين عليه السّلام يعجب بالعنب فدخل منه إلى المدينة شئ حسن ، فاشترت منه ام ولده شيئا وأتته به عند إفطاره فأعجبه ، فقبل أن يمد يده وقف بالباب سائل ، فقال لها : احمليه إليه ، قالت : يا مولاي بعضه يكفيه قال : لا والله وأرسله إليه كله ، فاشترت له من غدو أتت به فوقف السائل ، ففعل مثل ذلك فأرسلت فاشترت له ، وأتته به في الليلة الثالثة ولم يأت سائل فأكل وقال : ما فاتنامنه شئ والحمدلله (1).
الحلية (2) قال أبوجعفر عليه السّلام : إن أباه علي بن الحسين عليهما السّلام قاسم الله ماله مرتين.
الزهري : لما مات زين العابدين عليه السّلام فغسلوه ، وجد على ظهره مجل (3) فبلغني إنه كان يستقي لضعفة جيرانه بالليل.
الحلية (4) قال : عمرو بن ثابت : لما مات علي بن الحسين فغسلوه جعلوا ينظرون إلى آثار سواد في ظهره وقالوا : ما هذا؟ فقيل : كان يحمل جرب الدقيق ليلا على ظهره يعطيه فقراء أهل المدينة.
وفي روايات أصحابنا : إنه لما وضع على المغتسل نظروا إلى ظهره وعليه مثل ركب الابل مما كان يحمل على ظهره إلى منازل الفقراء.
وكان عليه السّلام إذا انقضى الشتاء تصدق بكسوته ، وإذا انقضى الصيف تصدق بكسوته ، وكان يلبس من خز اللباس فقيل له : تعطيها من لايعرف قيمتها ولايليق به لباسها ، فلو بعتها فتصدقت بثمنها ، فقال : إني أكره أن أبيع ثوبا صليت فيه (5).
____________________
(1) سبق الحديث عن المحاسن برقم 55 من الباب نفسه بتفاوت.
(2) حلية الاولياء ج 3 ص 140 بزيادة في آخره.
(3) المجمل : بسكون الجيم من مجل كفرح ونصر ، ومجلت يده اذا ثخن جلدها وظهر فيها ما يشبه البثر من العمل بالاشياء الصلبة الخشنة « المجمع ».
(4) حليه الاولياء ج 3 ص 136.
(5) مناقب ابن شهر آشوب ج 3 ص 294.




