مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 46 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 372

الصادق عليه السّلام إنه كان علي بن الحسين عليه السّلام يعجب بالعنب فدخل منه إلى المدينة شئ حسن ، فاشترت منه ام ولده شيئا وأتته به عند إفطاره فأعجبه ، فقبل أن يمد يده وقف بالباب سائل ، فقال لها : احمليه إليه ، قالت : يا مولاي بعضه يكفيه قال : لا والله وأرسله إليه كله ، فاشترت له من غدو أتت به فوقف السائل ، ففعل مثل ذلك فأرسلت فاشترت له ، وأتته به في الليلة الثالثة ولم يأت سائل فأكل وقال : ما فاتنامنه شئ والحمدلله (1).

الحلية (2) قال أبوجعفر عليه السّلام : إن أباه علي بن الحسين عليهما السّلام قاسم الله ماله مرتين.

الزهري : لما مات زين العابدين عليه السّلام فغسلوه ، وجد على ظهره مجل (3) فبلغني إنه كان يستقي لضعفة جيرانه بالليل.

الحلية (4) قال : عمرو بن ثابت : لما مات علي بن الحسين فغسلوه جعلوا ينظرون إلى آثار سواد في ظهره وقالوا : ما هذا؟ فقيل : كان يحمل جرب الدقيق ليلا على ظهره يعطيه فقراء أهل المدينة.

وفي روايات أصحابنا : إنه لما وضع على المغتسل نظروا إلى ظهره وعليه مثل ركب الابل مما كان يحمل على ظهره إلى منازل الفقراء.

وكان عليه السّلام إذا انقضى الشتاء تصدق بكسوته ، وإذا انقضى الصيف تصدق بكسوته ، وكان يلبس من خز اللباس فقيل له : تعطيها من لايعرف قيمتها ولايليق به لباسها ، فلو بعتها فتصدقت بثمنها ، فقال : إني أكره أن أبيع ثوبا صليت فيه (5).

____________________

(1) سبق الحديث عن المحاسن برقم 55 من الباب نفسه بتفاوت.

(2) حلية الاولياء ج 3 ص 140 بزيادة في آخره.

(3) المجمل : بسكون الجيم من مجل كفرح ونصر ، ومجلت يده اذا ثخن جلدها وظهر فيها ما يشبه البثر من العمل بالاشياء الصلبة الخشنة « المجمع ».

(4) حليه الاولياء ج 3 ص 136.

(5) مناقب ابن شهر آشوب ج 3 ص 294.

الصفحة 91 من 372