41 - نجم : باسنادنا إلى محمد بن جرير الطبري في كتاب الامامة قال : حضر علي بن الحسين عليه السّلام الموت فقال : يا محمد أي ليلة هذه؟ قال : ليلة كذا وكذا قال : وكم مضى من الشهر؟ قال : كذا وكذا ، قال : إنها الليلة التي وعدتها ودعا بوضوء فقال : إن فيه فارة ، فقال بعض القوم : إنه ليهجر فقال : هاتوا المصباح فجيئ به ، فاذا فيه فارة ، فأمر بذلك الماء فاهريق وأتوه بماء آخر فتوضأ ، وصلى حتى إذا كان آخر الليل توفي عليه السّلام (1).
42 - كشف : من كتاب الدلائل لعبدالله الحميري ، كان علي بن الحسين عليه السّلام في سفر ، وكان يتغدى وعنده رجل فأقبل غزال في ناحية يتقمم (2) وكانوا يأكلون على سفرة في ذلك الموضع ، فقال له : علي بن الحسين : ادن فكل فأنت آمن ، فدنا الغزال فأقبل يقتمم من السفرة ، فقام الرجل الذي كان يأكل معه بحصاة فقذف بها ظهره ، فنفر الغزال ومضى ، فقال له علي بن الحسين عليه السّلام : أخفرت ذمتي؟ لاكلمتك كلمة أبدا (3).
وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : إن أبي خرج إلى ماله ومعنا ناس من مواليه وغيرهم فوضعت المائدة ليتغذى وجاء ظبي وكان منه قريبا ، فقال له : يا ظبي أنا علي بن الحسين بن علي بن أبيطالب وامي فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله هلم إلى هذا الغذاء ، فجاء الظبي حتى أكل معهم ما شاء الله أن يأكل ، ثم تنحى الظبي فقال بعض غلمانه : رده علينا ، فقال لهم : لاتخفروا ذمتي؟ قالوا : لا ، فقال له : يا ظني أنا على بن الحسين بن على بن أبيطالب وامي فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله هلم إلى هذا الغذاء وأنت آمن في ذمتي ، فجاء الظبي حتى قام على المائدة فأكل معهم فوضع رجل من جلسائه يده على ظهره فنفر الظبي ، فقال علي بن الحسين عليهما السّلام : أخفرت ذمتي؟ لاكلمتك كلمة أبدا.
____________________
(1) فرج المهموم ص 228.
(2) التقمم : هومن قمت الشاة : أكلت ، أو من تقمم : تتبع الكناسات « القاموس ».
(3) كشف الغمة ج 2 ص 306.




