فدلوني على علي بن عبدالله بن فقلت له : معي حصاة ختم عليها علي والحسن والحسين عليهم السّلام وسمعت إنه يختم عليه رجل اسمه علي فقال علي بن عبدالله بن العباس : يا عدو الله كذبت على علي بن أبي طالب وعلى الحسن والحسين ، وصار بنو هاشم يضربونني حتى أرجع عن مقالتي ، ثم سلبوا مني الحصاة فرأيت في ليلتي في منامي الحسين عليه السّلام وهو يقول لي : هاك الحصاة يا غانم وامض إلى علي ابني فهو صاحبك ، فانتبهت والحصاة في يدي ، فأتيت إلى علي بن الحسين عليهما السّلام فختمها وقال لي : إن في أمرك لعبرة فلا تخبر به أحدا ، فقال في ذلك غانم بن ام غانم :
أتيت عليا أبتغي الحق عنده | وعند علي عبرة لا احاول | |
فشد وثاقي ثم قال لي اصطبر | كأني مخبول عراني خابل | |
فقلت لحاك الله والله لم أكن | لاكذب في قولي الذي أنا قائل | |
وخلى سبيلي بعد ضنك فأصبحت | مخلاة نفسي وسربي سابل | |
فأقبلت يا خير الانام مؤمما | لك اليوم عند العالمين اسائل | |
وقلت وخير القول من كان صادقا | ولا يستوي في الدين حق وباطل | |
ولا يستوي من كان بالحق عالما | كآخر يمسي وهو للحق جاهل | |
فأنت الامام الحق يعرف فضله | وإن قصرت عنه النهى والفضائل | |
وأنت وصي الاوصيا محمد | أبوك ومن نيطت إليه الوسائل (1) |
بيان : ثم قال لي : أي قائل أو علي بن عبدالله ، والخبل فساد العقل والجن وقال الجوهري : لحاه الله أي قبحه ولعنه انتهى ، والضنك : الضيق ، والسرب بالفتح والكسر الطريق وبالكسر البال والقلب والنفس ، وفي البيت يحتمل الطريق والنفس ، وقوله : سابل إما بالباء الموحدة ، قال الفيروزآبادي : (2) السابلة من الطرق : المسلوكة والقوم المختلفة عليها ، أو بالياء المثناة من تحت.
____________________
(1) مناقب ابن شهر آشوب ج 3 ص 278.
(2) القاموس المحيط ج 3 ص 392.




