مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 46 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 363 من 372

مأتما قط يشبه ذلك المجلس (1).

بيان : غاص بأهله : أي ممتلئ بهم ، والوتر الجناية التي يجنيها الرجل على غيره ، من قتل أو نهب أو سبي ، ويثلج قلبك أي يطمئن قلبك ، وتفرح فؤادك ، وتسر عينك ، والعرب تعبر عن الراحة والفرح والسرور بالبرد ، والسنام الاعلى أي أعلا درجات الجنان ، وسنام كلى شئ أعلاه ، والانتحاب رفع الصوت بالبكاء ، ونشج الباكي ينشج نشجا إذا غص بالبكاء في حلقه ، وحملاق العين باطن أجفانها الذي يسودها الكخل ، وجمعه حماليق.

4 - كا : محمد بن أبي عبدالله ، ومحمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن الحسن بن العباس بن الحريش ، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام قال : قال أبوعبدالله عليه السّلام : بينا أبي يطوف بالكعبة ، إذا رجل معتجر قد قيض له ، فقطع عليه اسبوعه حتى أدخله إلى دار جنب الصفا ، فأرسل إلي فكنا ثلاثة فقال : مرحبا يا ابن رسول الله ، ثم وضع يده على رأسي وقال : بارك الله فيك ، يا أمين الله بعد آبائه ، يا أبا جعفر إن شئت فأخبرني ، وإن شئت فأخبرتك وإن شئت سلني ، وإن شئت سألتك ، وإن شئت فاصدقني ، وإن شئت صدقتك ، قال : كل ذلك أشاء قال : فاياك أن ينطق لسانك عند مسألتي بأمر تضمرلي غيره قال : إنما يفعل ذلك من في قلبه علمان ، يخالف أحدهما صاحبه ، وإن الله عزّ وجلّ أبى أن يكون له علم فيه اختلاف ، قال : هذه مسألتي وقد فسرت طرفا منها ، أخبرني عن هذا العلم الذي ليس فيه اختلاف ، من يعلمه؟ قال : أما جملة العلم فعندالله جل ذكره ، وأما ما لابد للعباد منه فعند الاوصياء.

قال : ففتح الرجل عجرته ، واستوى جالسا وتهلل وجهه وقال : هذه أردت ولها أتيت زعمت أن علم ما لا اختلاف فيه من العلم عند الاوصياء فكيف يعلمونه؟ قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يعلمه إلا أنهم لايرون ما كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يرى

____________________

(1) الكافى ج 8 ص 76 والمراد بالعنزة في الحديث : عصا في رأسها حديدة ، وهى أطول من العصا ، وأقصر من الرمح.

الصفحة 363 من 372