مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 46 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 362 من 372

جعلني الله فداك ، فوالله إني لاحبكم واحب من يحبكم ، ووالله ما احبكم واحب من يحبكم لطمع في دنيا ، وإني لابغض عدوكم وأبرأمنه ، ووالله ما ابغضه وأبرأ منه لوتر كان بيني وبينه ، والله إني لاحل حلالكم واحرم حرامكم ، وأنتظر أمركم ، فهل ترجولي جعلني الله فداك؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام إلي إلي حتى أقعده إلى جنبه.

ثم قال : أيها الشيخ إن أبي علي بن الحسين عليه السّلام أتاه رجل فسأله عن مثل الذي سألتني عنه فقال له أبي عليه السّلام : إن تمت ترد على رسول الله صلّى الله عليه وآله وعلى علي والحسن والحسين ، وعلى علي بن الحسين ، ويثلج قلبك ، ويبرد فؤادك وتقر عينك وتستقبل بالروح والريحان مع الكرام الكاتبين ، لو قد بلغت نفسك ههنا وأهوى بيده إلى حلقه وإن تعش ترى ما يقر الله به عينك ، وتكون معنا في السنام الاعلي. قال الشيخ : قلت : كيف يا أبا جعفر؟ فأعاد عليه الكلام فقال الشيخ : الله أكبر يا أبا جعفر إن أنا مت أرد على رسول الله صلّى الله عليه وآله وعلى علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ، وتقر عيني؟ ويثلج قلبي ، ويبرد فؤادي ، واستقبل بالروح والريحان مع الكرام الكاتبين ، لوقد بلغت نفسي ههنا ، وإن أعش أرى ما يقر الله به عيني ، فأكون معكم في السنام الاعلى؟ ثم أقبل الشيخ ينتحب ، ينشج هاهاها حتى لصق بالارض ، وأقبل أهل البيت ينتحبون وينشجون ، لما يرون من حال الشيخ ، وأقبل أبوجعفر عليه السّلام يمسح بإصبعه الدموع من حماليق عينيه وينفصها.

ثم رفع الشيخ رأسه فقال لابي جعفر عليه السّلام : يا ابن رسول الله ناولني يدك جعلني الله فداك ، فناوله يده فقبلها ، ووضعها على عينيه وخده ، ثم حسر عن بطنه وصدره ، فوضع يده على بطنه وصدره ، ثم قام ، فقال : السلام عليكم ، وأقبل أبوجعفر عليه السّلام ، ينظر في قفاه وهو مدبر ، ثم أقبل بوجهه على القوم فقال : من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة ، فلينظر إلى هذا ، فقال الحكم بن عتيبة : لم أر

الصفحة 362 من 372