مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 46 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 361 من 372

المرأة رأسها وظهرها وصدرها ، وجمعه جلابيب ، كنى به عن الصبر. لانه يستر الفقر كما يستر الجلباب البدن ، وقيل : إنما كنى بالجلباب عن اشتماله بالفقر أي فليلبس إزار الفقر ويكون منه على حالة تعمه وتشمله ، لان الغنى من أحوال أهل الدنيا ، ولا يتهيأ الجمع بين حب الدنيا وحب أهل البيت عليهم السّلام.

2 - ك : ابن البرقي ، عن أبيه ، عن جده أحمد ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمزة بن حمران وغيره عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام قال : خرج أبوجعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام بالمدينة فتصحر وأتكأ على جدار من جدرانها مفكرا ، إذ أقبل إليه رجل فقال : يا أبا جعفر على م حزنك؟ أعلى الدنيا؟ فرزق الله حاضر يشترك فيه البر والفاجر ، أم على الآخرة؟ فوعد صادق ، يحكم فيه ملك قادر قال أبوجعفر عليه السّلام : ما على هذا أحزن أما حزني على فتنة ابن الزبير فقال له الرجل : فهل رأيت أحدا خاف الله فلم ينجه؟ أم هل رأيت أحدا توكل على الله فلم يكفه؟ وهل رأيت أحدا استخارالله فلم يخرله؟ قال أبوجعفر عليه السّلام : فولى الرجل وقال : هو ذاك ، فقال أبوجعفر عليه السّلام : هذا هو الخضرعليه‌السلام.

قال الصدوق : جاء هذا الحديث هكذا ، وقد روي في حديث آخر أن ذلك كان مع علي بن الحسين عليه السّلام (1).

3 - كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن إسحاق بن عمارقال : حدثني رجل من أصحابنا ، عن الحكم بن عتيبة قال : بينا أنا مع أبي جعفر عليه السّلام والبيت غاص بأهله ، إذ أقبل شيخ يتوكأ على عنزة له ، حتى وقف على باب البيت فقال : السلام عليك يا ابن رسول الله ورحمة الله وبركاته ، ثم سكت فقال أبوجعفر عليه السّلام : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، ثم أقبل الشيخ بوجهه على أهل البيت وقال : السلام عليكم ، ثم سكت حتى أجابه القوم جميعا وردوا عليه السلام ، ثم أقبل بوجهه على أبي جعفر عليه السّلام ثم قال : يا ابن رسول الله أدنني منك

____________________

(1) كمال الدين وتمام النعمة ج 2 ص 58.

الصفحة 361 من 372