مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 46 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 360 من 372

10

* ( باب ) *

* ( نوادر أخباره صلوات الله عليه ) *

1 - ما : المفيد عن زيد بن محمد بن جعفر السلمي ، عن الحسن بن الحكم الكندي ، عن إسماعيل بن صبيح اليشكري ، عن خالد بن العلا ، عن المنهال بن عمر قال : كنت جالسا مع محمد بن علي الباقر عليهما السّلام اذ جاءه رجل فسلم عليه فرد عليه السّلام ، قال الرجل : كيف أنتم؟ فقال له محمد : أؤ ما آن لكم أن تعلموا كيف نحن ، إنما مثلنا في هذه الامة مثل بني إسرائيل ، كان يذبح أبناؤهم وتستحيا نساؤهم ، ألا وإن هؤلاء يذبحون أبناءنا ويستحيون نساءنا ، زعمت العرب أن لهم فضلا على العجم فقالت العجم : وبما ذلك؟ قالوا : كان محمد منا عربيا ، قالوا لهم : صدقتم ، وزعمت قريش أن لها فضلا على غيرها من العرب فقالت لهم العرب من غيرهم : وبما ذاك؟ قالوا : كان محمد قرشيا قالوا لهم : صدقتم ، فإن كان القوم صدقوا فلنا فضل على الناس لانا ذرية محمد ، وأهل بيته خاصة وعترته ، لايشركنا في ذلك غيرنا ، فقال له الرجل : والله إني لاحبكم أهل البيت قال : فاتخذ للبلاء جلبابا ، فوالله إنه لاسرع إلينا وإلى شيعتنا من السيل في الوادي وبنا يبدو البلاء ثم بكم ، وبنا يبدو الرخاء ثم بكم (1).

بيان : يستحيون أي يستبقون وقال الجزري (2) في حديث علي عليه السّلام : من أحبنا أهل البيت فليعد للفقر جلبابا أي ليزهد في الدنيا وليصبر على الفقر والقلة ، والجلباب الازار والرداء ، وقيل : الملحفة ، وقيل : هو كالمقنعة تغطي بها

____________________

(1) أمالى الطوسى ص 95.

(2) النهاية ج 1 ص 169.

الصفحة 360 من 372