مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 46 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 351 من 372

أصحابه : بأي شئ وعظك؟ قال : خرجت إلى بعض نواحي المدينة في ساعة حارة فلقيني أبوجعفر محمد بن علي عليهما السّلام وكان رجلا بادنا ثقيلا وهو متكئ على غلامين أسودين أو موليين ، فقلت في نفسي : سبحان الله شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا! أما لاعظنه ، فدنوت منه فسلمت عليه فرد علي بنهر ، هو يتصاب عرقا فقلت : أصلحك الله شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا أرأيت لوجاءك أجلك وأنت على هذه الحال ما كنت تصنع؟ فقال : لوجاءني الموت وأنا على هذه الحال جاءني وأنا في طاعة من طاعة الله عزّ وجلّ أكف بها نفسي وعيالي عنك وعن الناس ، وإنما كنت أخاف أن لو جآءني الموت وأنا على معصية من معاصي الله فقلت : صدقت يرحمك الله أردت أن أعظك فوعظتني (1).

4 - ج : عن أبان بن تغلب ، قال : دخل طاووس اليماني إلى الطواف ومعه صاحب له فاذا هو بأبي جعفر عليه السّلام يطوف أمامه ، وهو شاب حدث فقال طاووس لصاحبه : إن هذا الفتى لعالم ، فلما فرغ من طوافه صلى ركعتين ، ثم جلس فأتاه الناس فقال طاووس لصاحبه : نذهب إلى أبي جعفر عليه السّلام نسأله عن مسألة لا أدري عنده فيها شئ ، فأتياه فسلما عليه ثم قال له طاووس : يا أبا جعفر هل تعلم أي يوم مات ثلث الناس؟ فقال : يا أبا عبدالرحمن لم يمت ثلث الناس قط ، بل إنما أردت ربع الناس قال : وكيف ذلك؟ قال : كان آدم ، وحوا ، وقابيل ، وهابيل ، فقتل قابيل هابيل فذلك ربع الناس ، قال : صدقت ، قال أبوجعفر عليه السّلام هل ترى ما صنع بقابيل؟ قال : لا ، قال : علق بالشمس ينضح بالماء الحار إلى أن تقوم الساعة (2).

5 - ج : عن أبي بصير قال : كان مولانا أبوجعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام جالسا في الحرم وحوله عصابة من أوليائه إذ أقبل طاووس اليماني في جماعة من أصحابه ثم قال لابي جعفر عليه السّلام : ائذن لي بالسؤال قال : أذنا لك فسل! قال : أخبرني

____________________

(1) الكافى ج 5 ص 73 وأخرجه الشيخ في التهذيب ج 6 ص 325.

(2) الاحتجاج ص 177.

الصفحة 351 من 372