مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 46 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 372

فقال أبوجعفر عليه السّلام : ويحك يا قتادة إنما يعرف القرآن من خوطب به (1).

ايضاح : هو قتادة بن دعامة من مشاهير محدثي العامة ومفسريهم ، قوله : فأنت أنت أي فأنت العالم المتوحد الذي لايحتاج إلى المدح والوصف ، وينبغي أن يرجع إليك في العلوم ، قوله تعالى : وقد رنا فيها السير ، اعلم أن المشهور بين المفسرين ان هذه الآية لبيان حال تلك القرى في زمان قوم سبا أي قدرنا سيرهم في القرى على قدر مقيلهم ومبيتهم ، لايحتاجون إلى ماء ولازاد لقرب المنازل والامر في قوله تعالى « سيروا » متوجه إليهم على إرادة القول بلسان الحال ، أو المقال ، ويظهر من كثيرمن الاخبار أن الامر متوجه إلى هذه الامة أو خطاب عام يشملهم أيضا.

قوله عليه السّلام : ولم يعن البيت ، أي لايتوهم أن المراد ميل القلوب إلى البيت وإلا لقال إليه بل كان غرض إبراهيم عليه السّلام أن يجعل الله ذريته الذين أسكنهم عند الببيت أنبياء وخلفاء ، تهوي إليهم قلوب الناس ، فالحج وسيلة للوصول إليهم ، وقد استجاب الله هذا الدعاء في النبي وأهل بيت صلوات الله عليهم ، فهم دعوة إبراهيم.

قال الجزري (2) : ومنه الحديث وساخبركم بأول أمري دعوة أبي إبراهيم وبشارة عيسى ، دعوة إبراهيم هي قوله تعالى « وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك » (3) وبشارة عيسى قوله : « ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد » (4) قوله : لاجرم أي البتة ولامحالة.

3 - كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالرحمن بن الحجاج؟ أبي عبدالله عليه السّلام قال : إن محمد بن المنكدر كان يقول : ما كنت أرى أن علي بن الحسين عليهما السّلام يدع خلفا أفضل منه حتى رأيت ابنه محمد بن علي عليهما السّلام فأردت أن عظه فوعظني فقال له

____________________

(1) الكافى ج 8 ص 311.

(2) النهاية ج 2 ص 25.

(3) سورة البقرة ، الاية : 129.

(4) سورة الصف ، الاية : 6.

الصفحة 350 من 372