مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 46 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 372

وروي أن عمر بن عبدالعزيز كتب إلى عامله بخراسان أن أوفد إلي من علماء بلادك مائة رجل أسألهم عن سيرتك ، فجمعهم وقال لهم ذلك فاعتذروا وقالوا إن لنا عيالا وأشغالا لا يمكننا مفارقته ، وعدله لا يقتضي إجبارنا ، ولكن قد أجمعنا على رجل منا يكون عوضنا عنده ، ولساننا لديه ، فقوله قولنا ، ورأيه رأينا فأوفد به العامل إليه ، فلما دخل عليه سلم وجلس ، فقال له : أخل لي المجلس فقال له : ولم ذلك؟ وأنت لاتخلو أن تقول حقأ فيصدقوك ، أو تقول باطلا فيكذبوك فقال له : ليس من أجلي اريد خلو المجلس ، ولكن من أجلك ، فإني أخاف أن يدور بيننا كلام تكره سماعه.

فأمر باخراج أهل المجلس ثم قال له : قل! فقال : أخبرني عن هذا الامر من أين صار إليك؟ فسكت طويلا فقال له : ألا تقول؟ فقال : لا ، فقال : ولم؟ فقال له : إن قلت بنص من الله ورسوله كان كذبا ، وإن قلت باجماع المسلمين ، قلت فنحن أهل بلاد المشرق ولم نعلم بذلك ، ولم نجمع عليه ، وإن قلت بالميراث من آبائي ، قلت بنو أبيك كثير فلم تفردت أنت به دونهم؟ فقال له : الحمدلله على اعترافك على نفسك بالحق لغيرك ، أفأرجع إلى بلادي؟ فقال : لا فوالله إنك لواعظ قط فقال له : فقل ما عندك بعد ذلك فقال له : رأيت أن من تقدمني ظلم و غشم وجار واستأثر بفئ المسلمين ، وعلمت من نفسي أني لا أستحل ذلك ، وإن المؤمنين لاشئ يكون أنقص وأخف عليهم فوليت ، فقال له : أخبرني لو لم تل هذا الامر ووليه غيرك ، وفعل ما فعل من كان قبله ، أكان يلزمك من إثمه شئ؟ فقال : لا ، فقال له : فأراك قد شريت راحة غيرك بتعبك ، وسلامته بخطرك فقال له : إنك لواعظ قد ، فقام ليخرج ثم قال له : والله لقد هلك أولنا بأولكم وأوسطنا بأوسطكم ، وسيهلك آخرنا بآخركم ، والله المستعان عليكم ، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

24 - ما : المفيد ، عن الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن السعد آبادي عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد من أصحابه ، عن

الصفحة 336 من 372