مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 46 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 372

فكتب إليه أبي : إني قد بعثت إليك بما رأيت فإن شئت كان ما طلبت ، وإن شئت لم يكن ، فصدقه عبدالملك ، وجمع أهل الشام وقال : هذا متاع رسول الله صلّى الله عليه وآله قد أتيت به ، ثم أخذ زيدا وقيده وبعث به ، وقال له : لو لا أني اريد لا أبتلي بدم أحد منكم لقتلتك ، وكتب إلى أبي بعثت إليك بابن عمك فأحسن أدبه ، فلما أتى به قال أبي : ويحك يا زيد ما أعظم ما تاتي به ، وما يجري على يديك ، إني لاعرف الشجرة التي نحت منها ، ولكن هكذا قدر فويل لمن أجرى الله على يديه الشر ، فاسرج له فركب أبي ونزل متور ما فأمر بأكفان له ، وكان فيه ثياب أبيض أحرم فيه وقال : اجعلوه في أكفاني ، وعاش ثلاثا ، ثم مضى عليه السّلام لسبيله وذلك السرج عند آل محمد معلق ، ثم إن زيد بن الحسن بقي بعده أياما فعرض له داء فلم يزل يتخبط ويهوي ، وترك الصلاة حتى مات (1).

بيان : الظاهر أنه سقط من آخر الخبر شئ ، ويظهر منه أن إهانة زيد و بعثه إلى الباقر عليه السّلام إنما كان على وجه المصلحة ، وكان قد واطأه على أن يركبه عليه السّلام على سرج مسموم بعث به إليه معه ، فأظهر عليه السّلام علمه بذلك حيث قال : أعرف الشجرة التي نحت السرج منها ، فكيف لا أعرف ما جعل فيه من السلم ولكن قدر أن تكون شهادتي هكذا ، فلذا قال عليه السّلام السرج معلق عندهم ، لئلا يقربه أحد ، أو ليكون حاضرا يوم ينتقم من الكافر في الرجعة.

قوله : يتخبطه أي يفسده الداء ويذهب عقله ، ويهوي أي ينزل في جسده ولعله كان يهذي من الهذيان ، ثم إنه يشكل بأنه يخالف ما مر من التاريخ وما سيأتي ، ولعله كان هشام بن عبدالملك قسقط من الرواة والنساخ.

12 - يج : عن الباقر عليه السّلام قال : إن عبدالملك لما نزل به الموت مسخ وزغا فكان عنده ولده ، ولم يدروا كيف يصنعون ، وذهب ثم فقدوه ، فأجمعوا على أن أخذوا جذعا فصنعوه كهيئة رجل ففعلوا ذلك ، وألبسوا الجذع ، ثم كفنوه في

____________________

(1) الخرائج والجرائح ص 230.

الصفحة 331 من 372