مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 46 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 321 من 372

بيان : قوله : حتى لا ابالي أي سمعت كثيرا بحيث لا ابالي أن لا أسمع بعد ذلك ، والترديد من الراوي في كلمة أن.

2 - د : روى أبوالحسن اليشكري ، عن عمرو بن العلا ، عن يونس النحوي اللغوي ، قال : حضرت مجلس الخليل بن أحمد العروضي قال : حضرت مجلس الوليد بن يزيد بن عبدالملك بن مروان وقد اسحنفر في سب علي واثعنجر في ثلبه إذ خرج عليه أعرابي على ناقة له وذفراها يسيلان لاغذاذ السيردما ، فلما رآه الوليد لعنه الله في منظرته قال : ائذنوا لهذا الاعرابي فإني أراه قد قصدنا ، و جاء الاعرابي فعقل ناقته بطرف زمامها ، ثم أذن له فدخل ، فأورده قصيدة لم يسمع السامعون مثلها جودة قط ، إلى أن انتهي إلى قوله :

ولما أن رأيت الدهر ألى  

علي ولح في إضعاف حالي  

وفدت إليك أبغي حسن عقبى  

أسد بها خصاصات العيال  

وقائلة إلى من قد رآه  

يؤم ومن يرجي للمعالي  

فقلت إلى الوليد أزم قصدا  

وقاه الله من غير الليالي  

هو الليث الهصور شديد بأس  

هو السيف المجرد للقتال  

خليفة ربنا الداعي علينا  

وذو المجد التليد أخو الكمال  

قال : فقبل مدحته وأجزل عطيته ، وقال له : يا أخا العرب قد قبلنا مدحتك و أجزلنا صلتك ، فاهج لنا عليا أبا تراب ، فوثب الاعرابي يتهافت قطعا (1) ويزأر حنقا (2) ويشمذر شفقا ، وقال : والله إن الذي عنيته بالهجاء ، لهو أحق منك بالمديح ، وأنت أولى منه بالهجاء ، فقال له جلساؤه : اسكت نزحك الله قال : علام ترجوني؟ وبم تبشروني؟ ولما أبديت سقطا ، ولا قلت شططا ، ولا ذهبت غلطا ، على أنني فضلت عليه من هو أولى بالفضل منه ، علي بن أبيطالب صلوات الله عليه ، الذي

____________________

(1) التهافت : التساقط ، وقطعا جمع قطعة وهى الطائفة من الشئ والمراد بها هنا شطر من الكلام.

(2) الحنق : محركة الغيظ أو شدته.

الصفحة 321 من 372