تقدير إرجاع الضمير إلى الجنة يحتمل أن يكون المراد فتح بابها ، ويحتمل أن يكون إذ قبحوا على المجهول من التقبيح أي مدحه حين ذمهم ، والادعاء لنبذ عهد المشركين يمكن حمله على زمان النبي صلّى الله عليه وآله وبعده ، فعلى الاول المراد أنه لما أراد النبي صلّى الله عليه وآله طرح عهد المشركين والمحاربة معهم كان هو المدعى والمقدم عليه وقد نكل غيره عن ذلك فيكون إشارة إلى تبليغ سورة براءة وقراءتها في الموسم و نقض عهود المشركين وإيذانهم بالحرب وغير ذلك مما شا كله ، وعلى الثاني إشارة إلى العهود التي كان عهدها النبي صلّى الله عليه وآله على المشركين فنبذ خلفاء الجور تلك العهود وراءهم فادعى عليه السّلام إثباتها وإبقاءها والاول أظهر ، قوله عليه السّلام : ليلة الحصار أي محاصرة ، المشركين النبي صلّى الله عليه وآله في بيته.
8.
* ( باب ) *
* ( ( احوال أصحابه وأهل زمانه من الخلفاء وغيرهم ) ) *
* ( ( وما جرى بينه عليه السّلام وبينهم ) ) *
1 - ب : ابن طريف ، عن ابن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام ، قال : لما ولي عمر بن عبدالعزيز أعطانا عطايا عظيمة ، قال : فدخل عليه أخوه فقال له : إن بني امية لاترضى منك بأن تفضل بني فاطمة عليهم ، فقال : افضلهم لاني سمعت حتى لا ابالي ألا أسمع أو لا أسمع ، أن رسول الله صلّى الله عليه وآله كان يقول : إنما فاطمة شجنة (1) مني يسرني ما أسرها ، ويسؤوني ما أساءها ، فأنا أبتغي سرور رسول الله صلّى الله عليه وآله وأتقي مساءته (2).
____________________
(1) الشجن : بتقديم الجيم على النون محركة الشعبة من كل شئ.
(2) قرب الاسناد ص 172.




