أنتم لم تفتحوا له الباب ولم تنزلوه جاءكم من الله العذاب فإني أخاف عليكم وقد أعذر من أنذر ، ففزعوا وفتحوا الباب وأنزلونا ، وكثيب بجميع ذلك إلى هشام فارتحلنا في اليوم الثاني ، فكتب هشام إلى عامل مدين يأمره بأن يأخذ الشيخ فيقتله رحمة الله عليه وصلواته ، وكتب إلى عامل مدينة الرسول أن يحتال في سم أبي في طعام أو شراب ، فمضى هشام ولم يتهيأ له في أبي من ذلك شي ء.
ايضاح : وجدت الخبر في أصل كتاب الدلائل كما ذكر.
وقال الجوهري (1) السماطان : من النخل والناس : الجانبان.
وقال في القاموس (2) : البرجاس : بالضم غرض في الهواء على رأس رمح ونحوه مولد.
وفي الصحاح (3) النوع بالضم إتباع للجوع والنائع إتباع للجائع ، يقال رجل جائع نائع ، وإذا دعوا عليه قالوا جوعا نوعا ، وقوم جياع نياع ، وزعم بعضهم [ أن ] النوع العطش والنائع العطشان.
2 - فس : أبي ، عن إسماعيل بن أبان ، عن عمر بن عبدالله الثقفي ، قال : أخرج هشام بن عبدالملك أبا جعفر محمد بن علي زين العابدين عليهما السّلام من المدينة إلى الشام وكان ينزله معه ، فكان يقعد مع الناس في مجالسهم ، فبينا هو قاعد وعنده جماعة من الناس يسألونه إذ نظر إلى النصارى يدخلون في جبل هناك ، فقال : مالهؤلاء القوم أهلم عيد اليوم؟ قالوا : لا يا ابن رسول الله ، ولكنهم يأتون عالما لهم في هذا الجبل في كل سنة في هذا اليوم فيخرجونه ويسألونه عما يريدون وعما يكون في عامهم ، قال أبوجعفر : ولا علم؟ فقالوا : من أعلم الناس قد أدرك أصحاب الحواريين من أصحاب عيسى عليه السّلام قال : فهلم أن نذهب إليه؟ فقالوا : ذاك إليك يا ابن رسول الله ، قال : فقنع أبوجعفر عليه السّلام رأسه بثوبه ، ومضى هو وأصحابه
____________________
(1) الصحاح ج 1 ص 553 طبع بولاق.
(2) القاموس ج 2 ص 200.
(3) الصحاح ج 1 ص 628 طبع بولاق.




