أصبحنا غرقي في النعمة ، موفورين بالذنوب ، يتحبب إلينا إلهنا بالنعم ، ونتمقت إليه بالمعاصي ، ونحن نفتقر إليه ، وهو غني عنا (1).
53 - كا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عبدالله سنان ، عن عبدالله بن سليمان ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الجبن فقال : لقد سألتني عن طعام يعجبني ، ثم أعطى الغلام درهما فقال : يا غلام ابتع لنا جبنا ودعا بالغداء فتغدينا معه وأتى بالجبن فأكل وأكلنا (2).
54 - كا : علي بن محمد بن عبدالله ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله ، قال : دخل عبدالله بن قيس الماصر على أبي جعفر عليه السّلام فقال : أخبرني عن الميت لم يغسل غسل الجنابة؟ فقال له أبوجعفر عليه السّلام : لا اخبرك فخرج من عنده فلقي بعض الشيعة ، فقال له : العجب لكم يا معشر الشيعة توليتم هذا الرجل وأطعتموه فلو دعاكم إلى عبادته لاجبتموه و قد سألته عن مسألة فما كان عنده فيها شئ ، فلما كان من قابل دخل عليه أيضا فسأله عنها ، فقال : لا اخبرك بها.
فقال عبدالله بن قيس لرجل من أصحابه : انطلق إلى الشيعة فاصحبهم وأظهر عندهم موالاتك إياهم ولعنتي والتبري مني ، فاذا كان وقت الحج فائتني حتى أدفع إليك ما تحتج به ، واسألهم أن يدخلوك على محمد بن علي ، فاذا صرت إليه فاسأله عن الميت لم يغسل غسل الجنابة؟ فانطلق الرجل إلى الشيعة فكان معهم إلى وقت الموسم فنظر إلى دين القوم فقبله بقبوله ، وكتم ابن قيس أمره مخافة أن يحرم الحج ، فلما كان وقت الحج أتاه فأعطاه حجة وخرج ، فلما صار بالمدينة قال له أصحابه : تخلف في المنزل حتى نذكرك له ونسأله ليأذن لك.
فلما صاروا إلى أبي جعفر عليه السّلام قال لهما : أين صاحبكم؟ ما أنصفتموه ، قالوا :
____________________
(1) أمالى ابن الشيخ الطوسى ص 50 الملحق بأمالى والده ، ضمن حديث.
(2) الكافى ج 6 ص 339 صدر حديث.




