مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 46 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 372

حتى يطعمهم الطعام الطيب ويكسوهم الثياب الحسنة ويهب لهم الدراهم فأقول له في ذلك ليقل منه ، فيقول : يا سلمى ما حسنة الدنيا إلا صلة الاخوان والمعارف وكان يجيز بالخمسمائة والستمائة إلى الالف ، وكان لا يمل من مجالسته إخوانه وقال : اعرف المودة لك في قلب أخيك بما له في قلبك ، وكان لايسمع من داره : يا سائل بورك فيك ولا : يا سائل خذ هذا ، وكان يقول : سموهم بأحسن أسمائهم (1).

16 - كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن ابن فضال ، عن عيسى بن هشام ، عن عبدالكريم بن عمرو ، عن الحكم بن محمد بن القاسم أنه سمع عبدالله بن عطا يقول : قال لي أبوجعفر عليه السّلام قم فأسرج دابتين حمارا وبغلا فأسرجت حمارا وبغلا فقدمت إليه البغل ورأيت أنه أحبهما إليه ، فقال : من أمرك أن تقدم إلي هذا البغل؟ قلت : اخترته لك قال : وأمرتك أنت تختار لي؟! ثم قال : إن أحب المطايا إلي الحمر ، فقال فقدمت إليه الحمار وأمسكت له بالركاب فركب فقال : الحمدلله الذي هدانا بالاسلام ، وعلمنا القرآن ، ومن علينا بمحمد صلّى الله عليه وآله ، والحمدلله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ، وإنا إلى ربنا لمنقلبون ، والحمدلله رب العالمين ، وسار وسرت حتى إذا بلغنا موضعا آخر قلت له : الصلاة جعلت فداك فقال : هذا وادي النمل لا يصلى فيه ، حتى إذا بلغنا موضعا آخر قلت له مثل ذلك فقال : هذه الارض مالحة لا يصلى فيها ، قال : حتى نزل هو من قبل نفسه ، فقال لي : صليت أو تصلي سبحتك ، قلت هذه صلاة يسميها أهل العراق الزوال ، فقال : أما هؤلاء الذين يصلون هم شيعة علي بن أبي طالب عليه السّلام وهي صلاة الاوابين ، فصلى وصليت ، ثم أمسكت له بالركاب ، ثم قال : مثل ما قال في بدايته ، ثم قال : اللهم العن المرجئة فانهم أعداؤنا في الدنيا والآخرة فقلت له ما ذكرك جعلت فداك المرجئة؟ فقال : خطروا على بالي (2).

____________________

(1) كشف الغمة ج 2 ص 320 و 321 وأخرج ذلك ابن الصباغ في الفصول المهمة ص 201.

(2) الكافى : ج 8 ص 276.

الصفحة 291 من 372