بنائه ومساكنه وأهله ، ثم خرجنا إلى عالم ثالث كهيئة الاول والثاني ، حتى وردنا خمسة عوالم ، قال ثم قال : هذه ملكوت الارض ولم يرها إبراهيم ، وإنما رأى ملكوت السماوات وهي اثنا عشر عالما ، كل عالم كيهئة ما رأيت ، كلما مضى منا إمام سكن أحد هذه العوالم ، حتى يكون آخرهم القائم في عالمنا الذي نحن ساكنوه ، قال : ثم قال لي : غض بصرك فغضضت بصري ، ثم أخذ بيدي فاذا نحن في البيت الذي خرجنا منه فنزع تلك الثياب ولبس الثياب التي كانت عليه وعدنا إلى مجلسنا ، فقلت : جعلت فداك كم مضى من النهار؟ قال عليه السّلام : ثلاث ساعات (1).
بيان : قوله عليه السّلام : ولم يرها إبراهيم ، لعل المعنى أن إبراهيم لم ير ملكوت جميع الارضين وإنما رأى ملكوت أرض واحدة ، ولذا أتى الله تعالى الارض بصيغة المفرد ، ويحتمل أن يكون في قرائتهم عليهم السّلام الارض بالنصب.
83 - كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، وأبوعلي الاشعري عن محمد بن عبدالجبار جميعا ، عن علي بن حديد ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة قال : كان أبوجعفر عليه السّلام في المسجد الحرام فذكر بني امية ودولتهم ، وقال له بعض أصحابه : إنما نرجو أن تكون صاحبهم وأن يظهر الله عزّ وجلّ هذا الامر على يدك ، فقال : ما أنا بصاحبهم ولا يسرني أن أكون صاحبهم ، إن أصحابهم أولاد الزنا إن الله تبارك وتعالى لم يخلق منذ خلق السماوات والارض سنين ولا أياما أقصر من سنيهم وأيامهم ، إن الله عزّ وجلّ يأمر الملك الذي في يده الفلك فيطويه طيا (2).
84 - كا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن عبدالرحمان بن أبي هاشم عن عنبسة بن بجاد العابد ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كنا عنده وذكروا سلطان بني امية ، فقال أبوجعفر عليه السّلام : لا يخرج على هشام أحد إلا قتله ، قال :
____________________
(1) بصائر الدرجات ج 8 ص 13 باب 119.
(2) الكافى ج 8 ص 341.




