مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 46 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 372

لا يقاس بنا أحد ، يا جابر بنا والله أنقذكم الله ، وبنا نعشكم ، وبنا هداكم ، ونحن والله دللنا لكم على ربكم فقفوا عند أمرنا ونهينا ، ولاتردوا علينا ما أوردنا عليكم فانا بنعم الله أجل وأعظم من أن يرد علينا ، وجميع ما يرد عليكم منا فما فهمتموه فاحمدوا الله عليه ، وما جهلتموه فردوه إلينا ، وقولوا : أئمتنا أعلم بما قالوا.

قال جابر رضوان الله عليه : ثم استقبله أميرالمدينة المقيم بها من قبل بني امية قد نكب ونكب حواليه حرمته وهو ينادي : معاشر الناس احضروا ابن رسول الله صلّى الله عليه وآله علي بن الحسين عليهما السّلام وتقربوا به إلى الله تعالى وتضرعوا إليه وأظهروا التوبة والانابة لعل الله يصرف عنكم العذاب.

قال جابر : رفع الله درجته فلما بصر الامير بالباقر محمد بن علي عليهما السّلام سارع نحوه فقال : يا ابن رسول الله أما ترى ما نزل بامة محمد صلّى الله عليه وآله وقد هلكوا وفنوا ثم قال له : أين أبوك حتى نسأله أن يخرج معنا إلى المسجد فنتقرب به إلى الله تعالى فيرفع عن أمة محمد صلّى الله عليه وآله البلاء فقال الباقر عليه السّلام : يفعل إن شآء الله تعالى ، ولكن أصلحوا من أنفسكم ، وعليكم بالتوبة والنزوع عما أنتم عليه ، فانه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون.

قال جابر رضوان الله عليه : فأتينا زين العابدين عليه السّلام بأجمعنا وهو يصلي ، فانتظرنا حتى انفتل وأقبل علينا ، ثم قال لابنه سرا : يا محمد كدت أن تهلك الناس جميعا قال جابر : قلت : والله يا سيدي ما شعرت بتحريكه حين حركه.

فقال عليه السّلام : يا جابر لو شعرت بتحريكه ما بقي عليها نافخ نار ، فما خبر الناس؟ فأخبرناه ، فقال : ذلك مما استحلوا منا محارم الله ، وانتهكوا من حرمتنا فقلت : يا ابن رسول الله إن سلطانهم بالباب قد سألنا أن نسألك أن تحضر المسجد حتى تجتمع الناس إليك يدعون ويتضرعون إليه ويسألونه الاقالة فتبسم عليه السّلام ثم تلا « أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين

الصفحة 278 من 372