مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 46 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 261 من 372

6 - قب : قال أبوبصير للباقر عليه السّلام : ما أكثر الحجيج وأعظم الضجيج! فقال : بل ما أكثر الضجيج وأقل الحجيج ، أتحب أن تعلم صدق ما أقوله ، وتراه عيانا؟ فمسح يده على عينيه ودعا بدعوات فعاد بصيرا فقال : انظر يا أبا بصير إلى الحجيج قال : فنظرت فإذا أكثر الناس قردة وخنازير ، والمؤمن بينهم مثل الكوكب اللامع في الظلماء فقال أبوبصير : صدقت يا مولاي ما أقل الحجيج وأكثر الضجيج؟ ثم دعا بدعوات فعاد ضريرا ، فقال أبوبصير في ذلك ، فقال عليه السّلام : ما بخلنا عليك يا أبا بصير ، وإن كان الله تعالى ما ظلمك ، وإنما خارلك ، وخشينا فتنة الناس بنا وأن يجهلوا فضل الله علينا ، ويجعلونا أربابا من دون الله ، ونحن له عبيد ، لا نستكبر عن عبادته ، ولا نسأم من طاعته ، ونحن له مسلمون.

أبوعروة : دخلت مع أبي بصير إلى منزل أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السّلام فقال لي : أترى في البيت كوة قريبة؟ قلت نعم وما علمك بها ، قال أرانيها أبوجعفر.

حلية الاولياء (1) بالاسناد قال أبوجعفر محمد بن علي بن الحسين عليهم السّلام وسمع عصافير يصحن قال : تدري يا أبا حمزة ما يقلن؟ قلت : لا قال : يسبحن ربي عزّ وجلّ ، ويسألن قوت يومهن.

جابر بن يزيد الجعفي قال : مررت بمجلس عبدالله بن الحسن فقال : بماذا فضلني محمد بن علي؟ ثم أتيت إلى أبي جعفر عليه السّلام فلما بصربي ضحك إلي ثم قال : يا جابر اقعد فإن أول داخل يدخل عليك في هذا الباب عبدالله بن الحسن فجعلت أرمق ببصري نحو الباب وأنا مصدق لما قال سيدي إذ أقبل يسحب أذيا له فقال له : يا عبدالله أنت الذي تقول : بماذا فضلني محمد بن علي إن محمدا وعليا والداه ، وقد ولداني؟ ثم قال يا جابر احفر حفيرة واملاها حطبا جزلا ، و أضرمها نارا ، قال جابر : ففعلت فلما أن رأى النار قد صارت جمرا أقبل عليه بوجهه فقال : إن كنت حيث ترى فادخلها لن تضرك ، فقطع بالرجل فتبسم في وجهي

____________________

(1) حلية الاولياء ج 3 ص 187.

الصفحة 261 من 372