مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 46 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 372

الملك أي مخزن أسرار الله في الدهر.

61 - قب : في حديث جابر بن يزيد الجعفي أنه لما شكت الشيعة إلى زين العابدين عليه السّلام مما يلقونه من بني امية ، دعا الباقر عليه السّلام وأمره أن يأخذ الخيط الذي نزل به جبرئيل إلى النبي صلّى الله عليه وآله ويحركه تحريكا ، قال : فمضى إلى المسجد فصلى فيه ركعتين ، ثم وضع خده على التراب وتكلم بكلمات ، ثم رفع رأسه فأخرج من كمه خيطا رقيقا يفوح منه رائحة المسك وأعطاني طرفا منه ، فمشيت رويدا فقال : قف يا جابر! فحرك الخيط تحريكا لينا خفيفا ثم قال : اخرج فانظرما حال الناس قال : فخرجت من المسجد فإذا صياح وصراخ وولولة من كل ناحية ، وإذا زلزلة شديدة وهدة ورجفة ، قد أخربت عامة دور المدينة ، وهلك تحتها أكثر من ثلاثين ألف إنسان ، ثم صعد الباقر عليه السّلام المنارة فنادى بأعلا صوته : ألا أيها الضالون المكذبون ، قال : فظن الناس أنه صوت من السماء ، فخروا لوجوههم ، وطارت أفئدتهم ، وهم يقولون في سجودهم : الامان الامان ، وإنهم يسمعون الصيحة بالحق ، ولا يرون الشخص ، ثم قرأ « فخر عليهم السقف من فوقهم ، وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون » قال : فلما نزل منها وخرجنا من المسجد ، سألته عن الخيط قال : هذا من البقية قلت : وما البقية يا ابن رسول الله؟ قال : يا جار بقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة ويضعه جبرئيل لدينا (1).

المفضل بن عمر : بينما أبوجعفر عليه السّلام بين مكة والمدينة إذا انتهى إلى جماعة على الطريق ، وإذا رجل من الحجاج نفق حماره ، وقد بدد متاعه ، وهو يبكي فلما رأى أبا جعفر أقبل إليه فقال له : يا ابن رسول الله نفق حماري وبقيت منقطعا فادع الله تعالى أن يحيي لي حماري قال : دعا أبوجعفر عليه السّلام فأحيا الله له حماره (2)

بيان : وقد بدد متاعه : أي فرق.

____________________

(1) المناقب ج 3 ص 317.

(2) نفس المصدر ج 3 ص 318.

الصفحة 260 من 372