مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 46 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 258 من 372

دلالات الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن بعض أصحابه ، عن ميسر بياع الزطي قال : أقمت على باب أبي جعفر عليه السّلام فطرقته ، فخرجت إلي جارية خماسية فوضعت يدي على يدها وقلت لها : قولي لمولاك هذا ميسر بالباب ، فناداني عليه السّلام من أقصى الدار : ادخل لا أبالك ، ثم قال لي : أما والله يا ميسر لوكانت هذه الجدر تحجب أبصارنا ، كما تحجب عنكم أبصاركم ، لكنا وأنتم سواء ، فقلت : جعلت فداك والله ما أردت إلا لازداد بذلك إيمانا.

الحسين بن المختار ، عن أبي بصير قال : كنت اقرئ امرأة القرآن واعلمها إياه ، قال : فمازحتها بشئ فلما قدمت على أبي جعفر عليه السّلام قال لي : يا أبا بصير أي شئ قلت للمرأة؟! فقلت بيدي هكذا يعني غطيت وجهي فقال : لاتعودن إليها.

وفي رواية حفص البختري أنه عليه السّلام قال لابي بصير : أبلغها السلام فقل : « أبوجعفر يقرئك السلام ويقول : زوجي نفسك من أبي بصير » قال : فأتيتها فأخبرتها فقالت : الله لقد قال لك أبوجعفر عليه السّلام هذا؟ فحلفت لها فزوجت نفسها مني.

أبوحمزة الثمالي في خبر ، لما كانت السنة التي حج فيها أبوجعفر محمد بن على ولقيه هشام بن عبدالملك ، أقبل الناس ينثالون عليه ، فقال عكرمة : من هذا عليه سيماء زهرة العلم؟ لاجربنه ، فلما مثل بين يديه ، ارتعدت فرائصه ، واسقط في يد أبي جعفر ، وقال : يا ابن رسول الله لقد جلست مجالس كثيرة بين يدي ابن عباس وغيره ، فما أدركني ما أدركني آنفا فقال له أبوجعفر عليه السّلام : ويلك يا عبيد أهل الشام إنك بين يدي بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه (1).

بيان : قال الفيروز آبادي : انثال : انصب وعليه القول تتابع وكثر فلم بأيه يبدأ وقال : (2) زهرة الدنيا بهجتها ونضارتها وحسنها وبالضم البياض والحسن.

____________________

(1) المناقب ج 3 ص 317.

(2) القاموس ج 2 ص 43.

الصفحة 258 من 372