مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 46 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 372

ويحتمل أن يكون المراد أن الله تعالى أخبر عن حالنا هذه في تلك الآية فلم يخبر عليه السّلام بضميرهم أو أخبر ولم يذكر والاول أظهر ، ويؤيده بل يعينه ما سيأتي نقلا عن المناقب.

33 - يج : روى أبوعتيبة قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام فدخل رجل فقال : أنا من أهل الشام أتولاكم وأبرأ من عدوكم ، وأبي كان يتولى بني امية وكان له مال كثير ، ولم يكن له ولد غيري وكان مسكنه بالرملة (1) وكان له جنينة يتخلى فيها بنفسه ، فلما مات طلبت المال فلم أظفر به ، ولا أشك أنه دفنه وأخفاه مني قال أبوجعفر : أفتحب أن تراه وتسأله أين موضع ماله؟ قال : إي والله إني لفقير محتاج ، فكتب أبوجعفر كتابا وختمه بخاتمه ، ثم قال : انطلق بهذا الكتاب الليلة إلى البقيع حتى تتوسطه ، ثم تنادي : يا درجان يا درجان ، فإنه يأتيك رجل معتم فادفع إليه كتابي ، وقل : أنا رسول محمد بن علي بن الحسين فإنه يأتيك فاسئله عما بدالك ، فأخذ الرجل الكتاب وانطلق.

قال أبوعتيبة : فلما كان من الغد أتيت أبا جعفر لانظر ما حال الرجل فاذا هو على الباب ينتظر أن يؤذن له ، فأذن له فدخلنا جميعا فقال الرجل : الله يعلم عند من يضع العلم ، قد انطلقت البارحة ، وفعلت ما أمرت ، فأتاني الرجل فقال : لا تبرح من موضعك حتى آتيك به ، فأتاني برجل أسود فقال : هذا أبوك قلت : ما هو أبي قال : غيره اللهب ودخان الجحيم والعذاب الاليم ، قلت : أنت أبي؟ قال : نعم ، قلت : فما غيرك عن صورتك وهيئتك؟ قال : يا بني كنت أتولى بني امية وافضلهم على أهل بيت ألنبي بعد النبي صلّى الله عليه وآله فعذبني الله بذلك ، وكنت أنت تتولاهم ، وكنت أبغضتك على ذلك وحرمتك مالي فزويته عنك ، وأنا اليوم على ذلك من النادمين فانطلق يا بني إلى جنتي فاحفر تحت الزيتونة وخذ المال مائة ألف درهم ، فادفع إلى محمد بن علي عليهما السّلام خمسين ألفا والباقي لك ، ثم قال :

____________________

(1) الرملة : واحدة الرمل : مدينة بفلسطين ، بينها وبين بيت المقدس 18 ميلا وهى كورة من فلسطين « معجم ياقوت ».

الصفحة 245 من 372