فشكوت إليه الحاجة قال فقال : يا جابر ما عندنا درهم ، فلم ألبث أن دخل عليه الكميت فقال له : جعلت فداك إن رأيت أن تأذن لي حتى انشدك قصيدة؟ قال : فقال أنشد ، فأنشده قصيدة فقال : يا غلام أخرج من ذاك البيت بدرة فادفعها إلى الكميت قال : فقال له : جعلت فداك إن رأيت أن تأذن لي انشدك قصيدة اخرى قال : أنشد فأنشده اخرى ، فقال : يا غلام أخرج من ذلك البيت بدرة فادفعها إلى الكميت قال : فأخرج بدرة فدفعها إليه ، قال : فقال له : جعلت فداك إن رأيت أن تأذن لي انشدك ثالثة ، قال له : أنشد [ فأنشده ] (*) فقال : يا غلام أخرج من ذلك البيت بدرة فادفعها إليه قال : فأخرج بدرة فدفعها إليه ، فقال الكميت : جعلت فداك والله ما احبكم لغرض الدنيا ، وما أردت بذلك إلا صلة رسول الله صلّى الله عليه وآله وما أوجب الله علي من الحق ، قال : فدعا له أبوجعفر عليه السّلام ، ثم قال : يا غلام ردها مكانها قال : فوجدت في نفسي وقلت : قال : ليس عندي درهم ، وأمر للكميت بثلاثين ألف درهم قال : فقام الكميت وخرج ، قلت له : جعلت فداك قلت : ليس عندي درهم ، وأمرت للكميت بثلاثين ألف درهم! فقال لي : يا جابر قم وادخل البيت ، قال : فقمت ودخلت البيت فلم أجد منه شيئا قال : فخرجت إليه فقال لي : يا جابر ما سترنا عنكم أكثر مما أظهرنا لكم ، فقام وأخذ بيدي وأدخلني البيت ثم قال : وضرب برجله الارض فإذا شبيه بعنق البعير قد خرجت من ذهب ، ثم قال لي : يا جابر انظر إلى هذا ولاتخبر به أحدا إلا من تثق به من إخوانك إن الله أقدرنا على ما نريد ، ولو شئنا أن نسوق الارض بأزمتها (1) لسقناها (2).
24 - قب : عن جابر مثله (3).
25 - ير : أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه ، عن ابن
____________________
(*) سقطت الكلمة من نسخة البصائر ، وهى موجودة في الاختصاص « ب ».
(1) الازمة : جمع زمام وهو ما يشد به أو هو المقود. المنجد.
(2) بصائر الدرجات ج 8 باب 2 ص 109.
(3) لم أجده في مظانه في المصدر.




