مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 46 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 372

بلاد حر ولهبها شديد ، فانطلق فلا تعجلن على صاحبك حتى آتيكم ، ثم قام عليه السّلام من مجلسه فأخذ عليه السّلام وضوءا ثم عاد فصلى ركعتين ، ثم مديده تلقاء وجهه ما شاء الله ، ثم خر ساجدا حتى طلعت الشمس ، ثم نهض عليه السّلام فانتهى إلى منزل الشامي فدخل عليه فدعاه فأجابه ، ثم أجلسه وأسنده ودعا له بسويق فسقاه وقال لاهله : املؤا جوفه وبردوا صدره بالطعام البارد ، ثم انصرف عليه السّلام فلم يلبث إلا قليلا حتى عوفي الشامي فأتى أبا جعفر عليه السّلام ، فقال : أخلني فأخلاه فقال : أشهد أنك حجة الله على خلقه ، وبابه الذي يؤتي منه فمن أتى من غيرك خاب وخسر وضل ضلالا بعيدا قال له أبوجعفر : وما بدالك؟ قال : أشهد أني عهدت بروحي وعاينت بعيني فلم يتفا جأني إلا ومناد ينادي ، أسمعه باذني ينادي وما أنا بالنائم : ردوا عليه روحه فقد سألنا ذلك محمد بن علي فقال له أبوجعفر : أما علمت أن الله يحب العبد ويبغض عمله ، ويبغض العبد ويحب عمله؟ قال : فصار بعد ذلك من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام (1).

2 - قب : محمد بن شبل الوكيل بالاسناد عن محمد بن سليمان مثله (2).

3 - ير : علي بن خالد ، عن ابن يزيد ، عن عباس الوراق ، عن عثمان ابن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن ليث المرادي أنه حدثه ، عن سدير بحديث فأتيته فقلت : إن ليثا المرادي حدثني عنك بحديث فقال : وما هو؟ قلت : جعلت فداك حديث اليماني قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام فمر بنا رجل من أهل اليمن فسأله أبوجعفر عن اليمن ، فأقبل يحدث فقال له أبوجعفر عليه السّلام : هل تعرف دار كذا وكذا؟ قال : نعم ورأيتها قال : فقال له أبوجعفر عليه السّلام : هل تعرف صخرة عندها في موضع كذا وكذا؟ قال : نعم ورأيتها فقال الرجل : ما رأيت رجلا أعرف بالبلاد منك ، فلما قام الرجل قال لي أبوجعفر عليه السّلام : يا أبا الفضل تلك الصخرة التي غضب موسى فألقى الالواح فما ذهب من التوراة التقمته الصخرة فلما بعث الله رسوله

____________________

(1) أمالى الطوسى ص 261.

(2) المناقب ج 3 ص 320.

الصفحة 234 من 372