وقتل الوالد ، وأمر بالمنكر ، ونهى عن المعروف ، بغير مأخوذ عن كتاب الله ، ولاسنة نبيه ، ثم يزعم زاعمكم أن الله استخلفه ، يحكم بخلافه ، ويصد عن سبيله ، وينتهك محارمه ، ويقتل من دعا إلى أمره ، فمن أشر عندالله منزلة ممن افترى على الله كذبا ، أوصد عن سبيله ، أو بغاه عوجا ، ومن أعظم عندالله أجرا ممن أطاعه ، وآذن بأمره ، وجاهد في سبيله ، وسارع في الجهاد ، ومن أحقر عندالله منزلة ممن يزعم أن بغير ذلك يمن عليه ، ثم يترك ذلك استخفافا بحقه وتهاونا في أمرالله ، وإيثارا للدنيا « ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين » (1).
84 - كا : العدة عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن أبي داود ، عن عبدالله بن أبان قال : دخلنا على أبي عبدالله عليه السّلام فسألنا أفيكم أحد عنده علم عمي زيد بن علي؟ فقال رجل من القوم : أنا عندي علم من علم عمك ، كنا عنده ذات ليلة في دار معاوية بن إسحاق الانصاري ، اذ قال : انطلقوا بنا نصلي في مسجد السهلة فقال أبوعبدالله عليه السّلام : وفعل؟ فقال : لا ، جاءه أمر فشغله عن الذهاب ، فقال : أما والله ، لو عاذ الله به حولا لاعاذه أما علمت أنه موضع بيت إدريس النبي الذي كان يخيط فيه ، ومنه سار إبراهيم إلى اليمن بالعمالقة ، ومنه سار داود إلى جالوت وإن فيه لصخرة خضراء فيها مثال كل نبي ، ومن تحت تلك الصخرة أخذت طينة كل نبي ، وإنه لمناخ الراكب ، قيل : ومن الراكب؟ قال : الخضر عليه السّلام (2).
85 - كا : محمد بن يحيى ، عن عمرو بن عثمان ، عن حسين بن بكر ، عن عبدالرحمان بن سعيد الخزاز ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : قال : بالكوفة مسجد يقال له : مسجد السهلة ، لو أن عمي زيدا أتاه فصلى فيه ، واستجار الله لاجاره عشرين سنة (3).
____________________
(1) سورة فصلت ، الاية : 33.
(2) الكافى ج 3 ص 494.
(3) الكافى ج 3 ص 495 وهو صدر حديث.




