73 - قب : مرسلا مثله (1).
72 - نص : محمد بن جعفر التميمي ، عن محمد بن القاسم بن زكريا ، عن هشام ابن يونس ، عن القاسم بن خليفة ، عن يحيى بن زيد قال : سألت أبي عليه السّلام عن الائمة؟ فقال : الائمة اثنا عشر : أربعة من الماضين ، وثمانية من الباقين ، قلت : فسمهم ويا أبه ، قال : أما الماضين ، فعلي بن أبي طالب والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومن الباقين أخي الباقر ، وبعده جعفر الصادق ابنه ، وبعده موسى ابنه ، وبعده علي ابنه ، وبعد محمد ابنه ، وبعده إلي ابنه ، وبعده الحسن ابنه ، وبعده المهدي ابنه ، فقلت له ، يا أبه ألست منهم؟ قال : لا ولكني من العترة ، قلت : فمن أين عرفت أساميهم؟ قال : عهد معهود عنده إلينا رسول الله صلّى الله عليه وآله.
فان قال قائل : فزيد بن علي عليه السّلام إذا سمع هذه الاحاديث من الثقات المعصومين وآمن بها واعتقدها فلم خرج بالسيف وادعى الامامة لنفسه وأظهر الخلاف على جعفر بن محمد؟ وهو بالمحل الشريف الجليل ، معروف بالستر والصلاح مشهور عند الخاص والعام بالعلم والزهد وهذا ما لا يفعله إلا معاند جاحد وحاشا زيدا أن يكون بهذا المحل؟
فأقول في ذلك والله التوفيق : إن زيد بن علي عليه السّلام خرج على سبيل الامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، لا على سبيل المخالفة لابن أخيه جعفر بن محمد عليه السّلام وإنما وقع الخلاف من جهة الناس ، وذلك أن زيد بن علي عليه السّلام لما خرج ولم يخرج جعفر بن عليهما السّلام توهم قوم من الشيعة أن امتناع جعفر كان للمخالفة ، وإنما كان لضرب من التدبير ، فلما رأى الذين صاروا للزيدية سلفا ذلك ، قالوا : ليس الامام من جلس في بيته ، وأغلق بابه ، وأرخى ستره ، وإنما الامام من خرج بسيفه ، يأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر ، فهذان سبب وقوع الخلاف بين الشيعة وأما جعفر وزيد عليهما السّلام فما كان بينهما خلاف ، والدليل على صحة قولنا قول زيد
____________________
(1) المناقب ج 1 ص 223.




