مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 46 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 372

قضى في كتابه أنه من قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ، وإنما الائمة ولاة الدم ، وأهل الباب ، فهذا أبوجعفر الامام ، فان حدث به حدث ، فان فينا خلفا؟ وقال : وكان يسمع مني خطب أميرالمؤمنين عليه السّلام وأنا أقول : فلا تعلموهم فهم أعلم منكم ، فقال لي : أما تذكر هذا القول ، فقلت : فان منكم من هو كذلك ، ثم قال : ثم خرجت من عنده فتهيأت وهيأت راحلة ، ومضيت إلى أبي عبدالله عليه السّلام ودخلت عليه ، وقصصت عليه ما جرى بيني وبين زيد ، فقال : أرأيت لو أن الله تعالى ابتلى زيدا فخرج منا سيفان آخران ، بأي شئ تعرف أي السيوف سيف الحق والله ما هو كمال قال ، ولئن خرج ليقتلن ، قال : فرجعت ، فانتهيت إلى القادسية فاستقبلني الخبر بقتله رحمه الله (1).

علي بن محمد بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان ، عن علي بن الحكم باسناده هذا الحديث بعينه (2).

بيان : قال الجزري فيه (3) إن قيسا ضراء الله : هو بالكسر جمع ضرو ، وهو من السباع ماضرى بالصيد ولهج به ، أي أنهم شجعان ، تشبيها بالسباع الضارية في شجاعتها ، يقال : ضري بالشئ يضرى ضرى وضراوة [ فهو ضار إذا اعتاده ومنه الحديث إن للاسلام ضراوة ] (4) أي عادة ولهجا به لايبصر عنه انتهى.

قوله : ثلاثة مضوا ، لعله لم يعد علي بن الحسين عليه السّلام منهم ، لعدم خروجه مستقلا بالسيف ، أو يكون المراد الائمة بعد أميرالمؤمنين عليه السّلام.

قوله : والرابع هوالقائم ، ليس القائم في بعض النسخ ، وإن لم يكن فهو المراد وإلزام الكناني عليه باعتبار أنه أقر بامامة الباقر عليه السّلام ، وهو ينافي الحصر الذي ادعاه ، ثم أراد زيد أن يلزم عليه القول بامامته بما قال له الكناني سابقا إما تواضعا

____________________

(1) رجال الكشى ص 224.

(2) رجال الكشى ص 225.

(3) النهاية لابن الاثير ج 3 ص 18.

(4) زيادة من الاصل سقطت من المتن.

الصفحة 196 من 372