مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 46 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 185 من 372

أبي عبيد الثقفي يقرئك السلام ويقول : وقعت هذه الجارية في ناحيتنا فاشتريتها بستمائة دينار وهذه ستمائة دينار فاستعن بها على دهرك ، ودفع إلى كتابا فأدخلت الرجل والجارية ، وكتبت له جواب كتابه وتثبت الرجل ، ثم قلت للجارية : ما اسمك؟ قالت : حوراء فهيؤهالي وبت بها عروسا ، فعلقت بهذا الغلام فسميته زيدا وهو هذا ، سترى ما قلت لك.

قال أبوحمزة : فوالله ما لبثت إلا برهة حتى رأيت زيدا بالكوفة في دار معاوية بن إسحاق فأتيته فسلمت عليه ، ثم قلت : جعلت فداك ما أقدمك هذا البلد؟ قال : الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فكنت أختلف إليه ، فجئت إليه ليلة النصف من شعبان فسلمت عليه ، وكان ينتقل في دور بارق وبني هلال ، فلما جلست عنده قال : يا أبا حمزة! تقوم حتى نزور قبر أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام؟ قلت : نعم جلت فداك ثم ساق أبو حمزة الحديث حتى قال : أتينا الذكوات البيض ، فقال : هذا قبر أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليه السّلام ثم رجعنا ، فكان من أمره ما كان ، فوالله لقد رأيته مقتولا مدفونا منبوشا مسلوبا مسحوبا مصلوبا قد احرق ودق في الهواوين وذري في العريض (1) من أسفل العاقول (2).

بيان : سحبه كمنعه جره على وجه الارض.

50 - يج : روي أن وليد بن صبيح قال : كنا عند أبي عبدالله في ليلة إذ طرق الباب طارق فقال للجارية : انظري من هذا؟ فخرجت ثم خلت فقالت : هذا عمك عبدالله بن علي فقال : أدخليه ، وقال لنا : ادخلوا البيت ، فدخلنا بيتا فسمعنا منه حسا ظننا أن الداخل بعض نسائه ، فلصق بعضنا ببعض ، فلما دخل أقبل على أبي عبدالله

____________________

(1) العريض : بفتح أوله وكسر ثانيه وآخره ضاد. قنة منقادة بطرف البئر ، بئر بنى غاضرة « المراصد ».

(2) فرحة الغرى ص 51 المطبوع ملحقا بمكارم الاخلاق سنة 1305 ، وعاقولاء : اسم الكوفة في التورية.

الصفحة 185 من 372