مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 46 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 372

سمعت الرضا عليه السّلام يحدث عن أبيه أن إسماعيل قال للصادق عليه السّلام : يا أبتاه ما تقول في المذنب منا ومن غيرنا؟ فقال عليه السّلام : (1) « ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجزبه » (2).

تفسير : قال البيضاوي : (3) أي ليس ما وعدالله من الثواب ينال بأمانيكم أيها المسلمون ولابأماني أهل الكتاب ، وإنما ينال بالايمان والعمل الصالح ، وقيل : ليس الايمان بالتمني ، ولكن ما وقر في القلب ، وصدقه العمل. روي أن المسلمين وأهل الكتاب افتخروا فقال أهل الكتاب : نبينا قبل نبيكم وكتابنا قبل كتابكم ، ونحن أولى بالله منكم ، فقال المسلمون : نحن أولى منكم نبينا خاتم النبيين وكتابنا يقضي على الكتب المتقدمة فنزلت ، وقيل : الخطاب مع المشركين ويدل عليه تقدم ذكره ، أى ليس الامر بأماني المشركين ، وهو قولهم لاجنة ولانار ، وقولهم إن كان الامر كما يزعم هؤلاء لنكونن خيرا منهم وأحسن حالا « ولا أماني أهل الكتاب » وهو قولهم « لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى » وقولهم « لن تمسنا النار إلا أياما معدودة » ثم قرر ذلك بقوله : « من يعمل سوءا يجزبه » عاجلا وآجلا.

30 - ن : الدقاق ، عن الاسدى ، عن صالح بن أبي حماد ، عن الحسن ابن الجهم ، قال : كنت عند الرضا عليه السّلام وعنده زيد بن موسى أخوه وهو يقول : يا زيد اتق الله فانا بلغنا ما بلغنا بالتقوى ، فمن لم يتق ولم يراقبه فليس منا ولسنا منه ، يا زيد إياك أن تعين على من به تصول من شيعتنا ، فيذهب نورك ، يا زيد إن شيعتنا إنما أبغضهم الناس وعادوهم ، واستحلوا دماءهم وأموالهم ، لمحبتهم لنا واعتقادهم لولايتنا ، فان [ أنت ] أسأت إليهم ظلمت نفسك ، وأبطلت حقك ، قال الحسن ابن الجهم : ثم التفت عليه السّلام إلي فقال لي : يا ابن الجهم من خالف دين الله فابرأ

____________________

(1) سورة النساء ، الاية : 123.

(2) عيون أخبار الرضا عليه السّلام ج 2 ص 234.

(3) تفسير البيضاوى ص 207 طبع ايران سنة 1282 ه.

الصفحة 177 من 372