ابن محمد الضبي ، عن شعيب بن عمرو ، عن أبيه ، عن جابر الجعفي قال : دخلت على أبي جعفر محمد بن علي عليه السّلام وعنده زيد أخوه عليه السّلام فدخل عليه معروف بن خر بوذ المكي فقال أبوجعفر عليه السّلام : يا معروف أنشدني من طرائف ما عندك ، فأنشده :
لعمرك ما إن أبو مالك | بوان ولا بضعيف قواه | |
ولا بألد لدى قوله | يعادي الحكيم إذا ما نهاه | |
ولكنه سيد بارع | كريم الطبايع حلو نثاه (*) | |
إذا سدته سدت مطواعة | ومهما وكلت إليه كفاه |
قال : فوضع محمد بن علي عليه السّلام يده على كتفي زيد عليه السّلام فقال : هذه صفتك يا أبا الحسين (1).
بيان : الالد الخضم المعاند الذي لا يميل إلى الحق ، والنثا مقصورا ما أخبرت به عن الرجل من حسن أوسئ ، وقوله سدت مطواعة أي إذا صرت له سيدا وجدته في غاية الاطاعة ، والتاء للمبالغة.
15 - لى : النقاش ، عن أحمد الهمداني ، عن المنذر بن محمد ، عن أحمد بن رشد ، عن عمه سعيد بن خيثم ، عن أبي حمزة الثمالي قال : حججت فأتيت علي بن الحسين عليه السّلام فقال لي : يا أبا حمزة ألا احدثك عن رؤيا رأيتها؟ رأيت كأني ادخلت الجنة ، فأتيت بحوراء لم أر أحسن منها ، فبينا أنا متكئ على أريكتي إذ سمعت قائلا يقول : يا علي بن الحسين ليهنئك زيد ، يا علي بن الحسين ليهنئك زيد فيهنئك زيد قال أبوحمزة : ثم حججت بعده فأتيت علي بن الحسين عليه السّلام فقرعت الباب ففتح لي ودخلت ، فاذا هو حامل زيدا على يده ، أو قال : حامل غلاما على يده
____________________
(*) بتقديم النون على المثلثة ، وقد صحف في المصدر وهكذا النسخة الكمبانى تارة « ثناه » وأخرى « نشاه » وهكذا فيما يأتى من بيان المصنف قدّس سرّه ، والصحيح ما في الصلب راجع القاموس المحيط ج 4 ص 393. « ب »
(1) أمالى الصدوق ص 40.




