22 - يج : روي أن علي بن الحسين عليه السّلام حج في السنة التي حج فيها هشام بن عبدالملك وهو خليفة فاستجهر الناس منه عليه السّلام ، وتشوفوا وقالوا لهشام : من هو؟ قال هشام : لا أعرفه لئلا يرغب الناس فيه ، فقال الفرزدق وكان حاضرا أنا أعرفه :
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته إلى آخر القصيدة فبعثه هشام وحبسه ومحا اسمه من الديوان ، فبعث إليه علي بن الحسين عليه السّلام بدنانير فردها ، وقال : ما قلت ذلك إلا ديانة ، فبعث بها إليه أيضا ، وقال : قد شكر الله لك ذلك ، فلما طال الحبس عليه وكان يوعده بالقتل شكا إلى علي بن الحسين عليهما السّلام ، فدعا له فخلصه الله ، فجاء إليه وقال يا ابن رسول الله : إنه محا اسمي من الديوان فقال : كم كان عطاؤك؟ قال : كذا ، فأعطاه لاربعين سنة وقال عليه السّلام : لو علمت أنك تحتاج إلى أكثر من هذا لاعطيتك فمات الفرزدق بعد أن مضى أربعون سنة (1).
بيان : قال الفيروز آبادي : جهر الرجل نظر إليه وعظم في عينه وراعه جماله وهيئته كاجتهره وجهر وجهير بين الجهورة والجهارة ذو منظر حسن والجهر بالضم هيئة الرجل وحسن منظره ، وقال : تشوف إلى الخبر تطلع ، ومن السطح تطاول ونظر وأشرف.
23 - الفصول المهمة : شاعره الفرزدق وكثير عزة ، بوابه أبوجبلة معاصره مروان ، وعبدالملك ، والوليد ابنه (2).
24 - كا : علي ، عن أبيه ، ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد ، عن ابن بزيع جميعا ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه قال : دخلت أنا وأبي وجدي وعمي حماما بالمدينة ، فإذا رجل في بيت المسلخ فقال لنا : ممن القوم؟ فقلنا : من أهل العراق فقال : وأي العراق؟ فقلنا : كوفيون فقال : مرحبا بكم يا أهل الكوفة أنتم الشعار دون الدثار ، ثم قال : ما يمنعكم من الازر فان رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : عورة المؤمن
____________________
(1) الخرائج والجرائح ص 195 وفيه « فاستخبر الناس عنه ».
(2) الفصول المهمة ص 187 طبع النجف.




