مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 46 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 372

صلّى الله عليه وآله للحاضرين : أفضلكم وأعلمكم وأقضاكم علي ، فقال لها : أحسنت فبما تفضلينه على سليمان؟ فقالت : الله تعالى فضله عليه بقوله تعالى : « رب هب ملكا لاينبغي لاحد من بعدي » (1) ومولانا أميرالمؤمنين علي عليه السّلام قال : طلقتك يا دنيا ثلاثا لا حاجة لي فيك ، فعند ذلك أنزل الله تعالى فيه « تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لايريدون علوا في الارض ولافساد » (2) فقال : أحسنت يا حرة فبما تفضلينه على عيسى بن مريم عليه السّلام؟ قالت : الله تعالى عزّ وجلّ فضله بقوله تعالى « إذا قال الله يا عيسى بن مريمءأنت قلت للناس اتخذوني وامي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ماليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب * ما قلت لهم إلا ما أمرتني به » الآية (3) فأخرالحكومة إلى يوم القيامة ، وعلي بن أبي طالب لما ادعوا النصيرية (4) فيه ما ادعوه قتلهم ولم يؤخر حكومتهم ، فهذه كانت فضائله لم تعد بفضائل غير قال : أحسنت يا حرة خرجت من جوابك ، ولو لا ذلك لكان ذلك ، ثم أجازها وأعطاها وسرحها سراحا حسنا رحمة الله عليها.

26 - ضه : قال أبوعبدالله عليه السّلام : إن سعيد بن جبير كان يأتم بعلي بن الحسين عليه السّلام فكان علي يثني عليه ، وما كان سبب قتل الحجاج له إلا على هذا الامر ، وكان مستقيما ، وذكر أنه لما دخل على الحجاج بن يوسف قال : أنت

____________________

(1) سورة ص ، الاية : 35.

(2) سورة القصص ، الاية : 83.

(3) سورة المائدة ، الاية : 116.

(4) النصيرية : طائفة من الغلاة السبأية وملخص مقالتهم في الائمة من أهل البيت عليهم السلام ، أنهم روح اللاهوت وقد نقل ابن حزم في الفصل ج 4 ص 142 ، والشهرستانى في الملل والنحل بهامش الفضل ج 2 ص 22 وغيرهما تفصيل مقالاتهم ، وقال الشهرستانى عنهم : غلبوا في وقتنا هذا على جند الاردن بالشام وعلى مدينة طبرية خاصة اه ولقد افترى الشهرستانى وابن حزم في عد هذه الطائفة من فرق الشيعة.

الصفحة 137 من 372