مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 46 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 372

بيوتهم في قريش يستضاء بها  

في النائبات وعند الحكم أن حكموا  

فجده من قريش في ارومتها  

محمد وعلي بعده علم  

بدر له شاهد والشعب من احد  

والخندقان ويوم الفتح قد علموا  

وخيبر وحنين يشهدان له  

وفي قريضة يوم صليم قتم  

مواطن قد علت في كل نائبة  

على الصحابة لم أكتم كما كتموا  

فغضب هشام ومنع جائزته وقال : ألا قلت فينا مثلها؟ قال : هات جدا كجده وأبا كأبيه واما كامه حتى أقول فيكم مثلها ، فحبسوه بعسفان بين مكة والمدينة فبلغ ذلك علي بن الحسين عليه السّلام فبعث إليه باثني عشر ألف درهم وقال : اعذرنا يا أبا فراس ، فلو كان عندنا أكثر من هذا لوصلناك به ، فردها وقال : يا ابن رسول الله ما قلت الذي قلت إلا غضبا لله ولرسوله ، وما كنت لارزأ عليه شيئا ، فردها إليه وقال : بحقي عليك لما قبلتها فقد رأى الله مكانك وعلم نيتك ، فقبلها ، فجعل الفرزدق يهجو هشاما وهو في الحبس ، فكان مما هجاه به قوله :

أيحبسني بين المدينة والتي  

إليها قلوب الناس يهوي منيبها  

يقلب رأسا لم يكن رأس سيد  

وعينا له حولاء باد عيوبها (1)  

____________________

(1) ديوان الفرزدق ج 1 ص 51 وفيه « يرددنى » بدل « أيحبسنى » وتفاوت في البيت الثانى.

ومن الغرائب وبعض الغرائب مصائب ان هذا الديوان « عنى بجمعه وطبعه والتعليق عليه عبدالله اسماعيل الصاوى ، صاحب دائرة المعارف للاعلام العربية » اذا قرأنا مقدمته نجد الصاوى يشير في ص 5 ان هشاما حبس الفرزدق بعسفان لما مدح على ابن الحسين عليه السّلام سنة حج هشام مستندا في ذلك إلى ابن خلكان ، ثم يذكر أول البيتين اللذين قالهما الفرزدق في حبسه كما في الاصل نقلا عن شرح رسالة ابن زيدون. هذا كله نجده في المقدمة ، لكنا نجده في نفس الديوان في ج 1 ص 51 يذكر البيتين بتفاوت ثم يشير في الهامش إلى اختلاف الرواية في سبب انشائهما ، ويذكر رواية الاغانى المصرحة بأن الفرزدق قالهما حين حبسه هشام على مدحه على بن الحسين عليه السّلام بقصيدته التى

الصفحة 128 من 372