بيوتهم في قريش يستضاء بها | في النائبات وعند الحكم أن حكموا | |
فجده من قريش في ارومتها | محمد وعلي بعده علم | |
بدر له شاهد والشعب من احد | والخندقان ويوم الفتح قد علموا | |
وخيبر وحنين يشهدان له | وفي قريضة يوم صليم قتم | |
مواطن قد علت في كل نائبة | على الصحابة لم أكتم كما كتموا |
فغضب هشام ومنع جائزته وقال : ألا قلت فينا مثلها؟ قال : هات جدا كجده وأبا كأبيه واما كامه حتى أقول فيكم مثلها ، فحبسوه بعسفان بين مكة والمدينة فبلغ ذلك علي بن الحسين عليه السّلام فبعث إليه باثني عشر ألف درهم وقال : اعذرنا يا أبا فراس ، فلو كان عندنا أكثر من هذا لوصلناك به ، فردها وقال : يا ابن رسول الله ما قلت الذي قلت إلا غضبا لله ولرسوله ، وما كنت لارزأ عليه شيئا ، فردها إليه وقال : بحقي عليك لما قبلتها فقد رأى الله مكانك وعلم نيتك ، فقبلها ، فجعل الفرزدق يهجو هشاما وهو في الحبس ، فكان مما هجاه به قوله :
أيحبسني بين المدينة والتي | إليها قلوب الناس يهوي منيبها | |
يقلب رأسا لم يكن رأس سيد | وعينا له حولاء باد عيوبها (1) |
____________________
(1) ديوان الفرزدق ج 1 ص 51 وفيه « يرددنى » بدل « أيحبسنى » وتفاوت في البيت الثانى.
ومن الغرائب وبعض الغرائب مصائب ان هذا الديوان « عنى بجمعه وطبعه والتعليق عليه عبدالله اسماعيل الصاوى ، صاحب دائرة المعارف للاعلام العربية » اذا قرأنا مقدمته نجد الصاوى يشير في ص 5 ان هشاما حبس الفرزدق بعسفان لما مدح على ابن الحسين عليه السّلام سنة حج هشام مستندا في ذلك إلى ابن خلكان ، ثم يذكر أول البيتين اللذين قالهما الفرزدق في حبسه كما في الاصل نقلا عن شرح رسالة ابن زيدون. هذا كله نجده في المقدمة ، لكنا نجده في نفس الديوان في ج 1 ص 51 يذكر البيتين بتفاوت ثم يشير في الهامش إلى اختلاف الرواية في سبب انشائهما ، ويذكر رواية الاغانى المصرحة بأن الفرزدق قالهما حين حبسه هشام على مدحه على بن الحسين عليه السّلام بقصيدته التى




