بيان : مسرف هو مسلم بن عقبة الذي بعثه يزيد لعنه الله لوقعة الحرة فسمي بعدها مسرفا لاسرافه في إهراق الدماء ، وقوله : ما أعذرني للامير : الظاهر أن كلمة ما للتعجب أي ما أظهر عذره في؟ ويحتمل أن تكون نافية من قولهم أعذر إذا قصر أي ما قصر الامير في حقي ، والاول أظهر.
15 - قب : حلية الاولياء (1) ووسيلة الملا وفضائل أبي السعادات بالاسناد عن ابن شهاب الزهري قال : شهدت علي بن الحسين عليه السّلام يوم حمله عبدالملك بن مروان من المدينة إلى الشام ، فأثقله حديدا ووكل به حفاظا في عدة وجمع فاستأذنتهم في التسليم والتوديع له ، فأذنوا فدخلت عليه ، والاقياد في رجليه والغل في يديه ، فبكيت وقلت : وددت أني مكانك وأنت سالم ، فقال : يا زهري أو تظن هذا بما ترى علي وفي عنقي يكربني؟ أما لو شئت ما كان فانه وإن بلغ بك ومن أمثالك ليذكرني عذاب الله ، ثم أخرج يديه من الغل ورجليه من القيد ثم قال : يا زهري لاجزت معهم على ذا منزلتين من المدينة ، قال : فما لبثنا إلا أربع ليال حتى قدم الموكلون به يطلبونه بالمدينة فما وجدوه ، فكنت فيمن سألهم عنه ، فقال لي بعضهم : إنا نراه متبوعا ، إنه لنازل ، ونحن حوله لاننام نرصده إذ أصبحنا فما وجدنا بين محمله إلا حديده ، فقدمت بعد ذاك على عبدالملك فسألني عن علي بن الحسين فأخبرته فقال : إنه قد جاءني في يوم فقده الاعوان ، فدخل علي فقال : ما أنا وأنت؟! فقلت : أقم عندي ، فقال : لا احب ، ثم خرج فوالله لقد امئلا ثوبي منه خيفة ، قال الزهري : فقلت : ليس علي بن الحسين عليه السّلام حيث تظن إنه مشغول بنفسه فقال : حبذا شغل مثله فنعم ما شغل به (2).
16 - كشف : عن الزهري مثله (3).
بيان : قوله عليه السّلام : وإن بلغ بك أي لوشئت أن لايكون بي ما ترى لم يكن
____________________
(1) حلية الاولياء ج 3 ص 135.
(2) مناقب ابن شهر آشوب ج 3 ص 275.
(3) كشف الغمة ج 2 ص 263.




