مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 46 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 123 من 372

هذا ابن خير عبادالله كلهم  

هذا التقي النقي الظاهر العلم  

يكاد يمسكه عرفان راحته  

ركن الحطيم إذا ماجاء يستلم  

يغضي حياء ويغضى من مهابته  

فما يكلم إلا حين يبتسم  

أي القبائل ليست في رقابهم  

لاولية هذا أوله نعم  

من يعرف الله يعرف أولية ذا  

فالدين من بيت هذا ناله الامم  

إذا رأته قريش قال قائلها :  

إلى مكارم هذا ينتهي الكرم (1)  

14 - شا : أبومحمد الحسن بن محمد ، عن جده ، عن داود بن القاسم ، عن الحسين بن زيد ، عن عمه عمر بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين عليه السّلام إنه كان يقول : لم أر مثل التقدم في الدعاء ، فإن العبد ليس تحضره الاجابة في كل وقت وكان مما حفظ عنه عليه السّلام من الدعاء حين بلغه توجه مسرف به عقبة إلى المدينة « رب كم من نعمة أنعمت بها علي قل لك عندها شكري ، وكم من بلية ابتليتني بها قل لك عندها صبري ، فيامن قل عند نعمته شكري فلم يحرمني ، وقل عند بلائه صبري فلم يخذلني ، يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدا ، ويا ذا النعماء التي لاتحصى عددا ، صل على محمد وآل محمد وادفع عني شره فاني أدرء بك في نحره وأستعيذ بك من شره » فقدم مسرف بن عقبة المدينة وكان يقال لايريد غير علي بن الحسين عليه السّلام فسلم منه وأكرمه وحباه ووصله ، وجاء الحديث من غير وجه أن مسرف بن عقبة لما قدم المدينة أرسل إلى علي بن الحسين عليه السّلام فأتاه فلما صار إليه قربه وأكرمه وقال له : أوصاني أميرالمؤمنين تبرك وتمييزك من غيرك فجزاه خيرا ثم قال : أسرجوا له بغلتي وقال له : انصرف إلى أهلك فاني أرى أن قد أفزعناهم وأتعبناك بمشيك إلينا ، ولو كان بأيدينا ما نقوى به على صلتك بقدر حقك لوصلناك ، فقال له علي بن الحسين عليه السّلام : ما أعذرني للامير ، وركب ، فقال مسرف بن عقبة لجلسائه : هذا الخير الذي لاشر فيه مع موضعه من رسول الله صلّى الله عليه وآله ومكانه منه (2).

____________________

(1) الارشاد ص 276.

(2) الارشاد ص 277 وفيه : « ثم قال لمن حوله : أسرجوا له بغلتي ».

الصفحة 123 من 372