هذا ابن خير عبادالله كلهم | هذا التقي النقي الظاهر العلم | |
يكاد يمسكه عرفان راحته | ركن الحطيم إذا ماجاء يستلم | |
يغضي حياء ويغضى من مهابته | فما يكلم إلا حين يبتسم | |
أي القبائل ليست في رقابهم | لاولية هذا أوله نعم | |
من يعرف الله يعرف أولية ذا | فالدين من بيت هذا ناله الامم | |
إذا رأته قريش قال قائلها : | إلى مكارم هذا ينتهي الكرم (1) |
14 - شا : أبومحمد الحسن بن محمد ، عن جده ، عن داود بن القاسم ، عن الحسين بن زيد ، عن عمه عمر بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين عليه السّلام إنه كان يقول : لم أر مثل التقدم في الدعاء ، فإن العبد ليس تحضره الاجابة في كل وقت وكان مما حفظ عنه عليه السّلام من الدعاء حين بلغه توجه مسرف به عقبة إلى المدينة « رب كم من نعمة أنعمت بها علي قل لك عندها شكري ، وكم من بلية ابتليتني بها قل لك عندها صبري ، فيامن قل عند نعمته شكري فلم يحرمني ، وقل عند بلائه صبري فلم يخذلني ، يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدا ، ويا ذا النعماء التي لاتحصى عددا ، صل على محمد وآل محمد وادفع عني شره فاني أدرء بك في نحره وأستعيذ بك من شره » فقدم مسرف بن عقبة المدينة وكان يقال لايريد غير علي بن الحسين عليه السّلام فسلم منه وأكرمه وحباه ووصله ، وجاء الحديث من غير وجه أن مسرف بن عقبة لما قدم المدينة أرسل إلى علي بن الحسين عليه السّلام فأتاه فلما صار إليه قربه وأكرمه وقال له : أوصاني أميرالمؤمنين تبرك وتمييزك من غيرك فجزاه خيرا ثم قال : أسرجوا له بغلتي وقال له : انصرف إلى أهلك فاني أرى أن قد أفزعناهم وأتعبناك بمشيك إلينا ، ولو كان بأيدينا ما نقوى به على صلتك بقدر حقك لوصلناك ، فقال له علي بن الحسين عليه السّلام : ما أعذرني للامير ، وركب ، فقال مسرف بن عقبة لجلسائه : هذا الخير الذي لاشر فيه مع موضعه من رسول الله صلّى الله عليه وآله ومكانه منه (2).
____________________
(1) الارشاد ص 276.
(2) الارشاد ص 277 وفيه : « ثم قال لمن حوله : أسرجوا له بغلتي ».




